سجل المؤشر القياسي لبورصة لندن للمعادن مستوى قياسياً غير مسبوق مع اختتام تداولات الخميس، مدفوعاً بقفزة حادة في أسعار الألمنيوم وسط تنامي المخاوف من نقص طويل الأمد في الإمدادات العالمية.
وتقدم المؤشر، الذي يتتبع ستة معادن أساسية، بنحو 12 بالمئة خلال الأسابيع الأربعة الماضية.
وقاد الألمنيوم، الذي يشكل مع النحاس 75 بالمئة من وزن المؤشر، موجة الصعود بارتفاع بلغ 15 بالمئة منذ اندلاع الحرب الإيرانية في 28 فبراير الماضي.
ضربات على مصاهر الخليج وهرمز يخنق الإمدادات
أدى النزاع في الشرق الأوسط إلى هجمات إيرانية مباشرة على منشآت الألمنيوم، شملت غارات على مصاهر في أبوظبي والبحرين، بالتزامن مع استمرار الحصار على مضيق هرمز.
وتسببت هذه التطورات في الحد من حركة المواد الخام وإجبار الشركات على تعديلات تشغيلية عاجلة. وتساهم منطقة الشرق الأوسط بنحو 9 بالمئة من إنتاج الألمنيوم العالمي، مما يجعل استمرار الضغط على الإنتاج في المنطقة تحدياً واضحاً للأسواق.
وفي أوروبا وأميركا الشمالية، حيث يواجه المشترون أصلاً عقوبات وقيوداً تجارية، يشتد التنافس على الكميات المتاحة مع ارتفاع العلاوات السعرية.
جيه بي مورغان يحذر من “ثقب أسود” في الإمدادات
حذر مصرف “جيه بي مورغان تشيس” في تحليل أصدره هذا الأسبوع من أن سوق الألمنيوم تتجه نحو “ثقب أسود” مجازي بفعل حجم خسائر الإمدادات.
وأشار المصرف إلى تصاعد حاد في الاضطرابات قد يفضي إلى عجز خطير وممتد، وصفه بأنه أحد أبرز الاختلالات في الذاكرة القريبة قياساً إلى حجم السوق.
وعزز هذا التقييم التوقعات باستمرار قوة الأسعار خلال الأشهر المقبلة، إذ يأخذ المتعاملون في الحسبان هامشاً محدوداً لأي انفراجة قريبة.
النحاس يعزز المكاسب والطلب الآسيوي يتأثر بهرمز
أسهم النحاس بدوره في تعزيز مكاسب بورصة لندن للمعادن، مدفوعاً بتناقص المخزونات وتنامي اهتمام الشراء من الصناعات الآسيوية الأكثر تأثراً بتعطل الحركة في مضيق هرمز.
ورغم أن تحركات المعادن الأخرى ضمن المؤشر بقيت أكثر تواضعاً، فإن التأثير المشترك للألمنيوم والنحاس شكل المحرك الرئيسي للمستويات القياسية المسجلة.
ويراقب المتعاملون والمستخدمون النهائيون في قطاعات السيارات والبناء تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط عن كثب، وسط توقعات بأن أي تراجع سريع في حدة المواجهات قد يخفف بعض الضغوط السعرية الفورية، غير أن ضيق الإمدادات الأساسية يشير إلى استمرار ارتفاع التكاليف.