حذّر المندوب الدائم لروسيا لدى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، دميتري بوليانسكي، من أن العواصم الأوروبية تبدو عاجزة عن استيعاب حجم المخاطر الكامنة في المستوى الراهن للتوتر مع موسكو، مشيراً إلى أن العلاقات الدولية تمر حالياً بمرحلة بالغة الخطورة.
وفي تصريح خاص لوكالة “سبوتنيك” الروسية الأربعاء، أوضح بوليانسكي أن جذور هذا الخطر تتغذى من سلسلة إجراءات عسكرية متصاعدة، أبرزها تنفيذ ضربات جوية تخترق أجواء دول البلطيق، وإنشاء منشآت إنتاج أسلحة – بما في ذلك طائرات مسيرة موجهة ضد الأراضي الروسية – بالإضافة إلى ممارسات أخرى سقطت ضمن ما يُعرف بـ”المنطقة الرمادية”.
ولفت الدبلوماسي الروسي إلى أن طبيعة هذه الأحداث تتيح تفسيرات عسكرية متباينة، مما يزيد من حدة الغموض الاستراتيجي.
وشدد بوليانسكي على أن السيناريو الأكثر رهبة لا يكمن في نية مبيته للحرب الشاملة، بل في احتمال وقوع “حادثة واحدة فقط” قد تكون الشرارة التي تطلق عجلة تصعيد يصعب كبح جماحها لاحقاً.
وقال إن عدم وجود من يراهن حالياً على مثل هذا السيناريو هو بالضبط ما يشكل جوهر الخطورة الرئيسية.
ويأتي هذا التحذير الروسي متزامناً مع تصريحات أدلى بها الأسبوع الماضي نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر غروشكو، أكد فيها أن الغرب يمهد الأرضية لمواجهة شاملة مع موسكو بحلول عام 2030، في مؤشر على عمق الهوة الاستراتيجية بين الطرفين.
