أكدت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، الإثنين، سعي بلادها لبناء علاقة “بناءة ومستقرة” مع الصين، مُطلقةً على بكين وصف “الجار المهم”.
وجاءت هذه التصريحات ضمن خطاب برلماني استعرضت فيه تاكايتشي سياسات حكومتها، لتعكس التوجه الياباني نحو الإبقاء على قنوات الحوار مفتوحة، رغم تفاقم التوترات الثنائية المرتبطة بملفات أمنية واقتصادية شائكة، يتصدرها النزاع حول تايوان، والقيود التجارية، وأزمة الصادرات الصينية من المعادن النادرة.
حراك دبلوماسي وتباين في المواقف
وسبقت تصريحات تاكايتشي تحركات دبلوماسية قادها وزير الخارجية الياباني السابق تاكيشي إيوايا، الذي أجرى زيارة إلى الصين قبل أيام، التقى خلالها بنظيره الصيني وانغ يي ونائب رئيس الوزراء خه ليفنغ.
وكشف إيوايا أن بكين أظهرت موقفاً متشدداً تجاه الإدارة اليابانية الحالية، إلا أنه أشار في الوقت ذاته إلى تأكيد الوزير وانغ يي على ضرورة العمل المشترك لتحسين مسار العلاقات بين البلدين.
جذور التوتر والتعديلات الرسمية
شهدت الروابط بين طوكيو وبكين تدهوراً ملحوظاً منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، إثر تصريحات لتاكايتشي ألمحت فيها إلى احتمالية تدخل اليابان عسكرياً حال اندلاع صراع حول تايوان يهدد أراضيها.
ودفع هذا الموقف بكين لاتخاذ حزمة إجراءات مضادة، شملت فرض قيود على الواردات اليابانية، وإصدار تحذيرات سفر لمواطنيها، فضلاً عن تشديد الرقابة على تصدير معادن نادرة محددة.
واستجابة لهذه المتغيرات، خففت الحكومة اليابانية في مارس/آذار الماضي من مستوى توصيفها الرسمي للعلاقات مع الصين، مكتفية باعتبارها “جاراً مهماً” وتخلت عن تصنيفها كواحدة من “أهم” الدول، في خطوة تجسد مساعي طوكيو الدقيقة للموازنة بين تبني نهج أمني حازم والحفاظ على فرص التعاون الاقتصادي. خطة
