أصدر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أمراً للوفد الإيراني المشارك في اجتماعات الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة بمغادرة الولايات المتحدة فوراً، في خطوة أعقبت وصول المفاوضات بين واشنطن وطهران إلى طريق مسدود.
وكشفت هذه التطورات عن فجوة عميقة في الثقة بين البلدين، لتتحول مغادرة الوفد الذي يترأسه وزير الخارجية عباس عراقجي إلى أزمة دبلوماسية تضاربت فيها الروايات بين الإبعاد القسري والرحيل المجدول.
وشهد يوم الإثنين تحولاً حاداً في أروقة البيت الأبيض؛ فبعد تفاؤل صباحي بإمكانية إحراز تقدم في المحادثات، تأكد بحلول أواخر فترة ما بعد الظهر أن المسار التفاوضي قد تعثر تماماً.
وبناءً على أوامر مباشرة من روبيو، أبلغت البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة نظيرتها الإيرانية مساء اليوم ذاته بضرورة رحيل وفد عراقجي فوراً، مبررة ذلك بانتهاء أعمال الجمعية العامة وتجاوز الوفد للمدة المسموح بها للإقامة، وفقاً لما نقله موقع “أكسيوس” عن مسؤول أميركي.
توبيخ استثنائي وتعثر الوساطة القطرية
وغادر الوفد الإيراني نيويورك متوجهاً إلى المطار بعد بضع ساعات من التبليغ الأميركي، واستقل رحلة إلى العاصمة القطرية الدوحة في تمام الساعة 1:20 من صباح الثلاثاء.
ورغم تأكيدات مصادر متطابقة بأن الوفد كان يخطط للعودة إلى طهران ليلة الإثنين في كل الأحوال، شكل تدخل روبيو توبيخاً دبلوماسياً غير معتاد إلى حد كبير.
وتزامنت هذه الخطوة مع إخفاق الوسطاء القطريين في إحداث اختراق جوهري في المحادثات، حيث اقتصرت النتائج على تقدم محدود نتيجة تمسك كل طرف بموقفه ورفض تقديم تنازلات متبادلة لإنهاء الحرب.
الرواية الإيرانية.. نفي واتهامات
سارعت طهران إلى تفنيد الرواية الأميركية، حيث نشرت وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا” بياناً رسمياً لبعثتها لدى الأمم المتحدة يصف الحديث عن “طرد” الوفد بأنه “أجواء مفتعلة”.
وأكدت البعثة أن مغادرة عراقجي ومرافقيه تمت وفقاً لبرنامج زمني محدد، تم إبلاغ وزارة الخارجية الأميركية بتفاصيله مسبقاً في 17 سبتمبر/أيلول.
واعتبرت طهران أن لجوء واشنطن لنشر ما وصفته بـ “أخبار لا أساس لها وعديمة القيمة” يأتي للتغطية على فشلها في تحقيق أي مكاسب سياسية من الاجتماعات.
