شدد نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، الثلاثاء، على ضرورة أن تقترن أي تسوية مع إيران بآليات تفتيش مستمرة للتأكد من تفكيك برنامجها النووي نهائياً، مؤكداً أن الإدارة الأميركية تسعى لضمان التزامات دائمة من طهران.
وفي مقابلة تلفزيونية، كشف فانس أن الرئيس دونالد ترامب كلف فريقه باستخدام “مذكرة التفاهم” الموقعة مؤخراً كأداة لإعادة ضخ النفط في الأسواق العالمية أولاً، ومن ثم مراقبة تطور الأوضاع. وأوضح أن استراتيجية ترامب ترتكز على “إعادة ترتيب الأوراق” لتحديد نقاط الضغط بدقة ومعرفة المجالات القابلة لتحقيق تقدم دبلوماسي.
ورسم فانس صورة لتغيرات جذرية طالت المشهد الإقليمي، مشيراً إلى تراجع القدرات العسكرية الإيرانية وضعف اقتصادها، فضلاً عن تحسن قنوات التواصل بين إسرائيل ولبنان. وأكد أن المسار التفاوضي الحالي يهدف إلى تحويل هذه المكاسب إلى واقع ملموس عبر التزامات قابلة للتحقق.
وفي حديث منفصل لقناة “فوكس نيوز”، عبّر فانس عن ثقة الولايات المتحدة بموقفها الاستراتيجي بغض النظر عن مخرجات المفاوضات النهائية.
وقال: “إذا نجحت المفاوضات، سنشهد تحولاً جذرياً في إيران؛ أما إذا أخفق الإيرانيون في الوفاء بشروطهم، فسيظل برنامجهم النووي وجيشهم مدمرين، وستبقى واشنطن في موقع قوة متفوق”.
على صعيد متصل، قلل الرئيس ترامب من أهمية الاجتماع المقرر عقده هذا الأسبوع في الدوحة بين الجانبين الأميركي والإيراني، واصفاً إياه بأنه “ربما يكون مهماً وربما لا”، دون الإدلاء بتفاصيل حول جدول الأعمال أو مستوى التمثيل.
في المقابل، نفت طهران رسمياً عقد أي اجتماعات تفاوضية مباشرة مع واشنطن خلال الأيام القادمة.
من جهته، أوضح المتحدث باسم الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، الإثنين، أن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر موجودان حالياً في الدوحة للقاء الوسطاء فقط، نافياً وجود اجتماع رفيع المستوى مباشر مع المسؤولين الإيرانيين.
وحول الملف المالي، أكد الأنصاري أن الأموال الإيرانية المجمدة لدى قطر والبالغة 6 مليارات دولار لم تُحوّل بعد إلى طهران، وهي خاضعة لاتفاق عام 2023 ومخصصة حصرياً لشراء السلع الإنسانية.
وعلى الصعيد الأمني، أشار المتحدث القطري إلى استخدام خط اتصال مباشر نجح في تهدئة التوتر في مضيق هرمز واحتواء المواجهات الأخيرة، منوهاً بتنسيق مستمر مع سلطنة عمان لضمان العبور الآمن للسفن.
يُذكر أن واشنطن وطهران اتفقتا على وقف الهجمات المتجددة التي اندلعت مؤخراً، رغم توقيعهما في منتصف يونيو الماضي على مذكرة تفاهم برعاية باكستان وقطر تهدف لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وتمهد هذه المذكرة الطريق لمفاوضات مكثفة يتوقع أن تنتهي بالتوصل إلى اتفاق نهائي خلال مهلة زمنية قدرها 60 يوماً.
