شهدت مدينة ميونيخ الألمانية، أمس، مباحثات أمنية حاسمة جمعت 17 من وزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي، بمشاركة المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، ماغنوس برونر.
وهدفت المباحثات إلى هندسة تحول جذري وفعلي في سياسة الهجرة الخاصة بالتكتل، عبر إقرار حزمة من التدابير الصارمة لضبط التوافد وتسريع الإبعاد، وفقاً لما نقلته شبكة “دويتشه فيله”.
وفي مسار موازٍ للمباحثات الموسعة، عقدت خمس دول أوروبية، هي ألمانيا والدنمارك والنمسا وهولندا واليونان، محادثات منفصلة ومغلقة.
وتركزت أجندة هذا التحالف الخماسي على صياغة خطط عملية لإنشاء “مراكز عودة” أو مراكز ترحيل تستضيفها دول ثالثة خارج حدود الاتحاد الأوروبي.
وفي هذا السياق، تسعى برلين جاهدة لإبرام اتفاق رسمي مع دولة إفريقية، أو ربما آسيوية، بحلول نهاية العام الجاري، لاستضافة طالبي اللجوء المرفوضين.
تحصين الحدود وتطوير دور “فرونتكس”
وأوضح متحدث باسم وزير الداخلية الألماني، ألكسندر دوبريندت، في تصريحات لصحيفة “مونشنر ميركور”، أن المباحثات استهدفت التطبيق الفعلي لتغيير مسار سياسة الهجرة الأوروبية.
وتضمنت النقاشات إدخال تعديلات إضافية لتنقيح ميثاق الهجرة، ومواصلة العمل على تحصين الحدود الخارجية للاتحاد، وتذليل العقبات أمام تسريع وتيرة ترحيل المهاجرين.
وامتدت الرؤية المطروحة لتشمل إعادة هيكلة الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل (فرونتكس)؛ إذ كشف المتحدث باسم دوبريندت عن مقترح يهدف لتحويلها إلى “وكالة متخصصة في حماية الحدود وتنفيذ عمليات ترحيل فعلية”.
ويأتي هذا التوجه سعياً لتغيير الآلية المعمول بها حالياً، والتي تلقي بالعبء الإجرائي والمسؤولية المباشرة في ترحيل طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم على عاتق الدول الأعضاء بشكل منفرد.
