يلتقي مفوض التجارة في الاتحاد الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش بنظيره الأميركي جاميسون جرير، الثلاثاء، في محادثات كانت مقررة سلفاً قبل تهديد الرئيس دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على السيارات الواردة من الاتحاد الأوروبي.
غير أن اللقاء يكتسب الآن أهمية عاجلة لاحتواء التوتر المتصاعد بين الجانبين، خصوصاً بعد أن لوح ترامب بإجراءات من شأنها خرق اتفاق تيرنبيري التجاري الذي وقعه مع رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين الصيف الماضي، ويثبت الرسوم الأميركية على سلع الاتحاد عند 15%.
وتأتي المحادثات قبيل اجتماع وزراء تجارة مجموعة السبع في باريس.
أتى تهديد ترامب بالرسوم بعد ساعات من انتقاد المستشار الألماني فريدريش ميرتس للنهج الأميركي في الحرب على إيران، في توبيخ نادر من حليف رئيسي داخل الناتو.
وردت واشنطن سريعاً بإعلان سحب 5 آلاف جندي أميركي من ألمانيا، مما زاد من توتر العلاقات عبر الأطلسي.
وفي هذا السياق، قال رئيس لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي، الألماني بيرند لانج، لـ”يورونيوز” يوم الاثنين إن تهديدات ترامب “تستهدف صناعة السيارات الألمانية على وجه التحديد”.
واتهم الرئيس الأميركي الاتحاد الأوروبي بالتباطؤ في تنفيذ الاتفاقية، فيما رد المتحدث باسم المفوضية توماس ريجنييه بالقول: “منذ اليوم الأول ونحن ننفذ البيان المشترك.. نحن ملتزمون تماماً بالوفاء بالتزاماتنا”.
وشدد ريجنييه على أن التكتل “لا يزال هادئاً للغاية” لكنه حذر من أن جميع “الخيارات” تظل مفتوحة في حال أقدمت واشنطن على إجراءات غير متسقة مع الاتفاق.
وكانت المفوضية قد أعدت العام الماضي حزمة إجراءات مضادة تستهدف منتجات أميركية بقيمة 95 مليار يورو، كما حثت دول أعضاء على استخدام أداة مكافحة الإكراه التي تخول الاتحاد الرد عبر قيود على التراخيص وحقوق الملكية الفكرية.
يجري التفاوض حالياً على اتفاقية تيرنبيري بين حكومات ومشرعي الاتحاد الأوروبي تمهيداً لدخولها حيز التنفيذ، حيث لا يزال يتعين على البرلمان الأوروبي الاتفاق على آليات خفض التعريفات الجمركية الأوروبية على البضائع الأميركية إلى الصفر كما تنص الاتفاقية.
وأدرج المشرعون ضمانات تلزم بألا يكون الاتحاد الطرف الوحيد المنفذ لتعهداته، وتوفر للتكتل حماية من أي تهديدات أميركية مستقبلية.