أعلنت وزارة الصناعة المصرية إطلاق أول روبوت اصطناعي محلي الصنع، طورته وصنعته كفاءات وطنية عبر شركة “رائد بوتس”، ليمثل خطوة عملية نحو توطين التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي.
وأوضحت الوزارة عبر بيان رسمي على منصة “فيسبوك” أن المشروع يدعم توطين صناعة الماكينات وخطوط الإنتاج باعتبارها صناعات تمكينية، ويسهم في تعزيز قدرة الصناعة الوطنية على الابتكار ودمج حلول الثورة الصناعية الرابعة لضمان التواجد الفاعل في سلاسل الإمداد العالمية.
سجل الروبوت الجديد نسبة مكون محلي بلغت 80 بالمئة، بحسب تصريحات أدلى بها مساعد وزير الصناعة للتحول الرقمي، أيمن البياع، لموقع “سكاي نيوز عربية”.
وتستهدف خطة العمل الحالية رفع هذه النسبة إلى 90 بالمئة بنهاية العام الجاري، تمهيداً لإنتاج وحدات مصنعة بالكامل من مكونات مصرية خالصة. ويعكس هذا التوجه استراتيجية الدولة لدعم ابتكارات الشباب وخريجي الجامعات، وتحويل الأبحاث النظرية إلى حلول تلبي الاحتياجات الفعلية للمصانع.
وفي هذا السياق، أكد وزير الصناعة خالد هاشم أن الجهات المعنية ستراقب أداء الروبوت داخل الخطوط الإنتاجية لتقييم كفاءته، بما يمهد الطريق للتوسع في تبني التقنيات المصنعة محلياً.
جاء هذا الإنجاز ثمرة تعاون وثيق بين القطاعين البحثي والصناعي، حيث تولت كلية الهندسة بجامعة المنصورة الإشراف العلمي على مراحل التطوير التي خضعت لأكثر من 12 مراجعة فنية دقيقة. وتولى مركز تحديث الصناعة التابع للوزارة إجراء عمليات الفحص والاختبار الميداني المكثفة للروبوت.
وتبرز القيمة التنافسية للروبوت في تصميمه المخصص لتلبية متطلبات محددة داخل خطوط الإنتاج والتعبئة والتغليف، مما يسهم بشكل مباشر في رفع الكفاءة التشغيلية للمصانع.
عقود توريد واختراق للسوق الإقليمية
دخلت أولى وحدات الروبوت حيز التشغيل الفعلي بعد تسليمها لشركة “كيوبي” المتخصصة في آلات التعبئة والتغليف، وتزامن ذلك مع توقيع اتفاق لتزويد كلية الهندسة بجامعة المنصورة بروبوتين لخدمة الأبحاث العلمية وتدريب الطلاب.
وتجري الجهات المطورة مفاوضات متقدمة مع أكثر من 20 جهة ومؤسسة صناعية لتوريد المزيد من الوحدات، بينما تستعد لتصدير شحنة أولى تضم 10 روبوتات إلى المملكة العربية السعودية خلال الفترة المقبلة.
وتعكف الوزارة ومركز تحديث الصناعة حالياً على صياغة حوافز استثمارية وصناعية لتشجيع المطورين، بهدف تسريع الانتقال نحو الإنتاج الكمي وإطلاق أجيال مستقبلية تلبي الطلب المحلي وتنافس في أسواق التصدير.
