أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الخميس، فرض حزمة عقوبات جديدة طالت نائب وزير النفط العراقي علي معارج البهادلي وثلاثة من كبار قادة الفصائل المسلحة الموالية لإيران، في إطار ما وصفته بـ”استراتيجية الغضب الاقتصادي”.
وتزامن الإعلان مع تصريحات لوزير الخزانة سكوت بيسنت الذي اتهم النظام الإيراني بـ”نهب موارد الشعب العراقي”، مؤكداً أن واشنطن “لن تقف مكتوفة الأيدي” بينما يستغل النفط العراقي لتمويل هجمات ضد القوات الأميركية وحلفائها.
واتهم مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) البهادلي، الذي شغل مناصب عدة منذ 2018 منها رئيس دائرة التراخيص والعقود ووزير النفط بالوكالة، باستغلال منصبه لتسهيل تحويل المنتجات النفطية وبيعها للنظام الإيراني وفصائله.
تهم بالتزوير ونقل ملايين الدولارات يومياً عبر الشاحنات
كشفت التحقيقات الأميركية أن البهادلي أذن بنقل نفط بقيمة ملايين الدولارات يومياً من حقل القيارة النفطي عبر الشاحنات إلى شركة “VS Oil” في خور الزبير، وهي شركة مصنفة سابقاً على قوائم العقوبات كانت تشرف على خلط النفط الإيراني بالعراقي لشحنه للأسواق العالمية.
واتُهم البهادلي بتزوير الوثائق المتعلقة بمصدر النفط لصالح شبكة المهرب المرتبط بإيران سالم أحمد سعيد، مما أضفى شرعية زائفة على عمليات التهريب. كما منح فصيل “عصائب أهل الحق” وصولاً تفضيلياً إلى النفط العراقي.
قادة “عصائب أهل الحق” و”سيد الشهداء” على القائمة
طالت العقوبات مصطفى هاشم البهادلي (سيد عون)، القائد والمسؤول الاقتصادي في “عصائب أهل الحق”، لدوره في الهيمنة على نقل النفط وصناعة المعادن في العراق بعد الانسحاب الأميركي عام 2011.
وعمل مباشرة مع القيادي ليث الخزعلي للسيطرة على تمويل التهريب، وتفاوض على عقود شحن نفط من إيران بالتنسيق مع فيلق القدس. وشملت العقوبات أربع شركات يملكها في قطاع النفط.
كما استهدفت الإجراءات أحمد خضير مكسوس وأبو مريم الشويلي من “كتائب سيد الشهداء”، حيث تعاون الأخير مع حزب الله لشراء وتهريب أسلحة للعراق بقيمة ملايين الدولارات.
تجميد الأصول وتحذير من عقوبات ثانوية على البنوك الأجنبية
تترتب على العقوبات تجميد فوري لأصول المستهدفين وكياناتهم في الولايات المتحدة، مع حظر التعامل معهم من قبل الأميركيين. وتقع أي كيانات مملوكة بنسبة 50% أو أكثر تلقائياً تحت طائلة الحظر.
وتتوعد الخزانة بفرض عقوبات ثانوية على المؤسسات المالية الأجنبية التي تسهل معاملات كبيرة لهذه الأطراف، بما يشمل حظر حسابات المراسلة في النظام الأميركي.
وأكدت الوزارة أنها عطلت مليارات من عائدات النفط المتوقعة وجمدت نصف مليار دولار من العملات المشفرة المرتبطة بطهران، مستهدفة أيضاً مصافي “تيبوت” الصينية وشركات الطيران التي تدعم التجارة الإيرانية غير المشروعة.