تدرس إسرائيل إغلاق قنصليتها في إسطنبول، وهي واحدة من أقدم بعثاتها الدبلوماسية التي افتتحت عام 1949، في خطوة تأتي وسط توتر سياسي متصاعد مع تركيا منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة.
وبحسب مصدر إسرائيلي تحدث إلى وكالة فرانس برس، الأربعاء، فإن “المسألة قيد البحث ولم يتخذ أي قرار بعد”، مشيراً إلى أن النقاش يتزامن مع مشروع لهدم المبنى الذي تقع فيه القنصلية ضمن جهود الوقاية من تداعيات الزلازل.
وأضاف المصدر: “يشكو البعض من أن هذه المقرات الخالية تكلفنا أموالاً كثيرة”، في إشارة إلى أن البعثة تعمل منذ أشهر من دون طاقمها الدبلوماسي.
السفارة في أنقرة مستمرة لكن بلا دبلوماسيين إسرائيليين
رغم البحث في مستقبل القنصلية، ستواصل السفارة الإسرائيلية في أنقرة عملها، لكن دون طاقمها الدبلوماسي الذي أجلي مع موظفي القنصلية عقب هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023 واندلاع الحرب في غزة.
وأكد المصدر أنه “لم يبق في السفارة والقنصلية سوى الموظفين الأتراك”، مشيراً إلى أن قرار إخلاء البعثات الدبلوماسية “لم يقتصر على تركيا فقط، بل شمل المنطقة بأكملها لدواع أمنية”.
ويأتي ذلك بعد حادث إطلاق نار وقع في 7 أبريل الماضي قرب القنصلية في إسطنبول، أسفر عن مقتل أحد المهاجمين وإصابة شرطيين بجروح طفيفة، حيث وجهت السلطات التركية الاتهام إلى “منظمة إرهابية تستغل الدين” دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
إردوغان يكثف هجماته وعلاقات متأرجحة منذ 1949
منذ اندلاع الحرب في غزة، كثف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان هجماته السياسية على إسرائيل ورئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، في أجواء تختلف كلياً عن التاريخ الطويل للعلاقات الثنائية.
وكانت تركيا أول دولة ذات غالبية مسلمة تعترف بإسرائيل عام 1949، واستأنف البلدان علاقاتهما الدبلوماسية عام 2016 بعد قطيعة استمرت ست سنوات على خلفية حادثة سفينة “مافي مرمرة” التي هاجمتها البحرية الإسرائيلية وأسفرت عن سقوط قتلى.
ويمثل تركيا حالياً في إسرائيل قائم بالأعمال منذ تقاعد آخر سفير تركي لدى الدولة العبرية.
والإثنين، اعترضت البحرية الإسرائيلية أسطولاً جديداً كان متجهاً إلى غزة بعدما انطلق من السواحل التركية الأسبوع الماضي.
