حسم أرسنال لقب الدوري الإنكليزي الممتاز للمرة الأولى منذ 22 عاماً، الثلاثاء، بعدما تعثر ملاحقه مانشستر سيتي أمام مضيفه بورنموث في المرحلة 37. وتجمد رصيد سيتي عند 78 نقطة، ليتسع الفارق مع أرسنال صاحب الـ82 نقطة إلى مسافة لا يمكن تعويضها قبل جولة من النهاية.
وكان الفريق اللندني قد مهد الطريق نحو التتويج بفوزه على بيرنلي 1-صفر، الاثنين، مما أجبر سيتي على تحقيق الفوز في ملعب فيتاليتي لإطالة أمد المنافسة.
لكن كتيبة بيب غوارديولا ظهرت باهتة واستقبلت هدفاً عن طريق إيلي جونيور كروبي في الشوط الأول، قبل أن يدرك إرلينغ هالاند التعادل في الدقيقة 90+5 بهدف لم يكن كافياً لإنقاذ اللقب.
غوارديولا يفتح باب الرحيل
وجاء تتويج أرسنال ليتوج موسماً استثنائياً لفريق ميكيل أرتيتا، الذي سطر عودة قوية بعد خسارته أمام سيتي الشهر الماضي، محققاً أربعة انتصارات متتالية من دون أن تهتز شباكه.
في المقابل، اهتز مانشستر سيتي بتقارير متعددة أفادت بنية غوارديولا الرحيل بعد نهاية الموسم. وقال المدرب الإسباني بعد المباراة: “أهنئ أرسنال وميكل والجهاز الفني وجميع اللاعبين والجماهير على هذا اللقب، أنتم تستحقونه!”.
وعن مصيره، أضاف: “الشخص الأول الذي يجب أن أتحدث معه هو رئيس النادي. سنحسم القرار عند نهاية الموسم، سنجلس ونتحدث، الأمر بهذه البساطة”.
ويأتي هذا الغموض بعد 48 ساعة فقط من إحراز سيتي ثنائية محلية بفوزه على تشلسي في نهائي كأس إنكلترا، ليكمل ثلاثية ألقاب محلية هذا الموسم بعد كأس الرابطة.
بورنموث يقاتل على أوروبا وهدف هالاند يخدم ليفربول
وشهدت المباراة إلغاء هدف لأنطوان سيمينيو في الدقيقة 12 بداعي التسلل، قبل أن يضرب كروبي بقوة مسجلاً هدفه الثالث عشر في موسمه الأول المذهل مع بورنموث. وأهدر نيكو أورايلي أخطر فرص سيتي بعد تصدي الحارس الصربي دجورجي بيتروفيتش لمحاولته، بينما أصاب البرازيلي رايان والويلزي ديفيد بروكس العارضة في اللحظات الأخيرة.
وجاء هدف هالاند في الوقت القاتل كهدية لليفربول أيضاً، الذي بقي متقدماً بفارق ثلاث نقاط عن بورنموث في سباق التأهل إلى دوري الأبطال.
ويحتل بورنموث المركز السادس برصيد 56 نقطة، متقدماً بفارق ثلاث نقاط عن برايتون السابع، فيما قد يكون المركز السادس كافياً للتأهل إلى دوري الأبطال إذا توج أستون فيلا بلقب “يوروبا ليغ” الأربعاء.
جماهير أرسنال تجتاح لندن
امتلأت شوارع لندن بمشجعي أرسنال المحتفلين بعد التتويج التاريخي، حيث تجمع الآلاف أمام ملعب “الإمارات” وامتدت الاحتفالات على طول طريق هولواي في شمال لندن.
وأظهرت الصور مشجعين يلوحون بالأوشحة ويطلقون الألعاب النارية ويرددون الهتافات، فيما اصطف بائعو المنتجات الرسمية للنادي على جانبي الشوارع وسط استمرار الاحتفالات حتى وقت متأخر من الليل.
ووصف المشجعون هذا الفوز بأنه “مؤثر” بعد سنوات من الاقتراب من اللقب دون حسمه، إذ توج النادي أخيراً بأول لقب في الدوري منذ موسم “الفريق الذي لا يقهر” بقيادة أرسين فينغر عام 2004.
ويعيد هذا التتويج أرسنال إلى قمة الكرة الإنكليزية بعد عقدين من الغياب تحت قيادة أرتيتا، التلميذ السابق لغوارديولا الذي حوّل “المدفعجية” إلى أبطال.