صنع حارس مرمى كوراساو، إيلوي روم، تاريخاً مذهلاً أمام منتخب الإكوادور، منتزعاً تعادلاً ثميناً سلبيًا (0-0) منح بلاده أول نقطة لها في تاريخ مشاركتها بكأس العالم.
وتألق الحارس المحترف في صفوف ميامي أف سي بالدرجة الثانية الأمريكية بشكل خيالي أمس السبت ضمن منافسات المجموعة الخامسة لمونديال 2026، حيث اختير رسمياً “رجل المباراة” بعد تصديه لـ15 كرة خطيرة في وجه الهجوم اللاتيني الكاسح، في أداء وصفه الجميع بأنه المعجزة التي أنقذت فريقه من الهزيمة الثانية على التوالي.
رقم قياسي يلاحق أسطورة هاورد
فرض إيلوي روم نفسه نجماً لا يبارى في المباراة، محققاً رقماً قياسياً جديداً لعدد الصدات في الوقت الأصلي بمونديال 2026 برصيد 15 صدّة (6 منها في الشوط الأول وحده).
واقترب الحارس بفارق صدّة واحدة فقط من الرقم القياسي العالمي المسجل باسم الحارس الأمريكي تيم هاورد، الذي صد 16 كرة في مباراة بلجيكا خلال دور الـ16 من مونديال البرازيل 2014، ليثبت روم أن الحراس الصغار يمكنهم الوقوف نداً أمام العمالقة في أكبر محفل كروي.
نقطة تاريخية وتعقيد حسابات المجموعة
مثلت هذه النتيجة فرحة مزدوجة؛ فهي النقطة الأولى لكوراساو بعد خسارتها القاسية أمام ألمانيا (1-7) في الافتتاح، وهي أيضاً النقطة الأولى للإكوادور بعد هزيمتها أمام كوت ديفوار (0-1).
ومع هذا التعادل، تعقدت مهمة المنتخبين في ضمان عبور الدور الأول؛ فبينما ضمنت ألمانيا صدارة المجموعة وتأهلها للثمن النهائي بفوزها على كوت ديفوار (2-1) لتصل إلى 6 نقاط، يحتل المنتخب الأفريقي المركز الثاني بـ3 نقاط، تاركاً كوراساو والإكوادور في سباق محموم ضد الزمن قبل الجولة الثالثة الحاسمة أمام الألمان.
عرض دفاعي بطولي في وجه العاصفة اللاتينية
سيطرت الإكوادور على مجريات اللعب منذ البداية، وكادت تهز الشباك في الدقيقة الثالثة عندما انفرد قائدها إينر فالنسيا (باتشوكا المكسيكي) إثر تمريرة طويلة من مويسيس كايسيدو (تشلسي)، لكن روم وقف بالمرصاد لصد الكرة القوية التي ارتطمت بالعارضة.
ورد شيريل فلورانوس (زفوله الهولندي) بتسديدة مرت بجوار القائم (8)، قبل أن يتألق روم مجدداً في صد محاولة جون ييبواه (فينيتسيا الإيطالي) الزاحفة (12)، وتسديدة بيدرو فيتي (بوماس المكسيكي) البعيدة (14)، ثم كرة فيتي القوية من 35 متراً التي أبعدها على دفعتين (16).
ولم تتوقف محاولات الإكوادور، حيث تابع فالنسيا كرة عرضية من بييرو هينكابييه (أرسنال) بين يدي روم (20)، بينما صد الحارس كرة غونسالو بلاتا (فلامنغو) القوية (28)، وتصدى محاولتين خطيرتين لإستوبيان (40) وييبواه (42) قبل نهاية الشوط الأول، فيما حاول ليفانو كومينينسيا (زيوريخ السويسري) اختبار الحارس الأرجنتيني هيرنان غالينديس (45+2).
استمرار التألق وحسم التعادل في الأنفاس الأخيرة
واصلت الإكوادور ضغطها في الشوط الثاني، حيث تصدى روم لكرة كايسيدو القوية (50) ورأسية بلاتا القريبة (59)، بينما تألق نظيره غالينديس بصد تسديدتي أرماندو أوبيسبو (آيندهوفن) وكومينينسيا (63).
وعاد روم لينقذ فريقه من رأسية فالنسيا القريبة (66)، ورأسيتي البديل كيفن رودريغيز وويليان باتشو (باريس سان جيرمان) (67)، بالإضافة إلى تسديدة نيلسون أنغولو (سندرلاند) القوية (72).
وفي الجهة المقابلة، أنقذ غالينديس فريقه من تسديدة جونينيو باكونا (77)، قبل أن يختتم روم ملحمته بصد تسديدة فيتي (89)، لترتطم عرضية أنخيلو بريسيادو بالعارضة في الدقيقة 90، معلنة عن نهاية معركة الدفاع البطولية وتاريخ جديد لكوراساو.
