رفع العراق صادراته النفطية إلى أكثر من 3 ملايين برميل يومياً منذ مطلع سبتمبر، في خطوة تستهدف الحفاظ على تدفقات الخام رغم اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، فيما تخطط بغداد لزيادة الطاقة التصديرية إلى 5 ملايين برميل يومياً.
وقال وزير النفط العراقي باسم خضير، السبت، إن البلاد تمكنت من تصدير نحو 3 ملايين برميل يومياً منذ بداية الشهر الحالي، مضيفاً أن الحكومة تستهدف رفع القدرة التصديرية إلى 5 ملايين برميل يومياً بعد استكمال خطوط استراتيجية ومنافذ تصدير بديلة.
صادرات قياسية
سجلت صادرات العراق النفطية خلال أغسطس أعلى مستوياتها منذ بداية الحرب مع إيران، عند نحو 2.2 مليون برميل يومياً، بحسب علي نزار، المدير العام لشركة تسويق النفط العراقية “سومو”.
وقال نزار، في مقابلة تلفزيونية، إن إجمالي الكميات المصدرة خلال الشهر الماضي بلغ نحو 73 مليون برميل، بإيرادات متوقعة تصل إلى 4.5 مليار دولار، مشيراً إلى أن هذه المستويات تمثل الأعلى منذ اندلاع الحرب.
وأضاف أن صادرات العراق خلال أول يومين من سبتمبر بلغت 10 ملايين برميل، فيما توزعت الشحنات بين المنفذ الجنوبي وميناء جيهان التركي عبر المنفذ الشمالي.
وأكد نزار أن الحفاظ على تدفق الصادرات رغم اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز يمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه قطاع النفط العراقي.
البحث عن منافذ بديلة
يعتمد العراق بدرجة كبيرة على مضيق هرمز لتصدير إنتاجه النفطي، إذ تمر النسبة الأكبر من صادراته عبر الممر المائي، ما دفع بغداد إلى تسريع خطط إنشاء مسارات بديلة لتقليل مخاطر تعطل الإمدادات.
وتعمل الحكومة على استكمال خطوط استراتيجية تمتد نحو فيشخابور وبانياس، إلى جانب تطوير منافذ أخرى للتصدير، بهدف توسيع الخيارات المتاحة أمام الخام العراقي وتقليص الاعتماد على الطريق البحري عبر هرمز.
وكان رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي قد شدد في وقت سابق على ضرورة إنهاء اعتماد البلاد على منفذ واحد لتصدير النفط، مؤكداً أن استمرار هذا الوضع يضع الاقتصاد العراقي أمام مخاطر كبيرة.
خسائر وضغوط مالية
قدّر رئيس “سومو” خسائر العراق منذ بداية الحرب مع إيران بنحو 80 مليار دولار، ما يزيد الضغوط على الحكومة لضمان استمرار صادرات النفط، الذي يمثل المصدر الرئيسي لإيرادات الدولة.
وفي هذا السياق، تسرّع بغداد العمل في مشروع خط أنابيب “البصرة-حديثة”، بتكلفة تقترب من 5 مليارات دولار، لفتح مسار بري إضافي أمام صادرات الخام بعيداً عن مضيق هرمز.
كما تدرس “سومو” مشروعاً لإنشاء خط أنابيب يربط البصرة بسلطنة عُمان، بما يمكن أن يوفر للنفط العراقي منفذاً إلى بحر العرب، ويخفف مستقبلاً من تعرض الصادرات لمخاطر إغلاق أو اضطراب الملاحة في المضيق.
