أعلنت منظمة الصحة العالمية، الأحد، حالة “طوارئ صحية عامة” استجابةً لتفشي سلالة جديدة من فيروس إيبولا في الكونغو الديموقراطية، أسفرت عن وفاة 88 شخصاً.
ويأتي هذا التصنيف بعد تسجيل حالات إصابة في مدينة غوما شرقي البلاد، مما يثير مخاوف من خروج الوباء عن السيطرة، خاصة مع عدم توفر لقاح مخصص للسلالة المنتشرة حالياً.
وظهر فيروس إيبولا لأول مرة عام 1976 في زائير (الكونغو الحالية)، وينتمي إلى عائلة “الفيروسات الخيطية”. تُعد خفافيش الفاكهة الحاضن الطبيعي للفيروس، الذي ينتقل إلى البشر عبر الاتصال المباشر بسوائل المصابين أو الحيوانات المصابة، بما في ذلك خلال مراسم الدفن، مما يرفع معدل الوفيات بين 40% و70%.
الأعراض والتحديات العلاجية
تبدأ أعراض المرض بفترة حضانة تمتد حتى 21 يوماً، وتتطور من حمى شديدة وإرهاق إلى نزيف داخلي وخارجي واضطرابات في وظائف الأعضاء الحيوية.
ورغم توفر علاجات بالأجسام المضادة ولقاحين لسلالة “زائير”، إلا أن التحديات تكمن في غياب علاج محدد للسلالة الحالية وصعوبة الوصول للمناطق النائية.
كما أظهرت دراسات حديثة إمكانية بقاء الفيروس كامناً لدى الناجين لسنوات قبل إعادة نشوب العدوى، مما يعقد جهود المكافحة طويلة الأمد.
تحديات أمنية جغرافية
وشهدت غرب إفريقيا أسوأ موجة بين عامي 2014 و2016 بخلف أكثر من 11 ألف وفاة، بينما سجلت الكونغو الديموقراطية أكثر من 15 موجة تفشٍ منذ اكتشاف الفيروس، أودت بحياة آلاف الأشخاص، أبرزها موجة 2018-2020 التي قتل فيها نحو 2300 شخص.
وتواجه الجهود الحالية عقبات كبيرة في إقليم إيتوري الشرقي، حيث تعرقل النزاعات المسلحة، وهجرة السكان، وأنشطة تعدين الذهب غير المنظم، عمليات الترصد والعزل، مما يزيد من خطر تحول الأزمة المحلية إلى كارثة إقليمية.
