دعا حزب “الأسرة أولا” الأسترالي الحكومة الفيدرالية إلى حظر تنظيم “الإخوان”، وفتح تحقيقات موسعة وشاملة حول شبكاته والجهات المرتبطة به العاملة داخل البلاد، وذلك في بيان رسمي نشره الحزب يوم الجمعة.
وشدد المدير الوطني للحزب والمرشح لعضوية المجلس التشريعي في ولاية “نيو ساوث ويلز”، لايل شيلتون، على ضرورة تحرك الحكومة لتكليف جهاز الاستخبارات الأمنية الأسترالي (آزيو) والجهات المختصة الأخرى، بمهام فحص وتقييم أنشطة الجماعة والمنظمات التابعة لها.
وأوضح شيلتون أن هذا التقييم يهدف إلى بيان مدى انطباق المعايير القانونية التي تستوجب حظر التنظيم في أستراليا، أسوة بالخطوات والإجراءات المماثلة التي اتخذتها دول غربية أخرى في هذا السياق.
تأييد لرؤية بريطانية محذرة من التطرف
وتأتي هذه التحركات السياسية من قبل الحزب الأسترالي تأييداً لمقترح طرحه المؤرخ البريطاني اللورد أندرو روبرتس، خلال كلمة ألقاها هذا الأسبوع في العشاء السنوي لـ”مركز الدراسات المستقلة” في مدينة سيدني.
وأشار بيان الحزب إلى مطالبة اللورد روبرتس بضرورة حظر تنظيم الإخوان وتفكيك شبكته الواسعة التي تضم شركات، وجمعيات خيرية، ومنظمات غير حكومية، ومنصات إعلامية مرتبطة به.
وقد وجه روبرتس اتهامات صريحة لهذه الشبكات والمؤسسات بـ”المساهمة في تغذية التطرف ومعاداة السامية”. وفي هذا الصدد، أكد شيلتون أن حزبه كان قد بادر سابقاً بالمطالبة بحظر التنظيم، معتبراً أن التصريحات الأخيرة للمؤرخ البريطاني تعزز وتدعم الدعوات الرامية إلى فحص نفوذ الجماعة وأنشطتها داخل الأراضي الأسترالية.
حزمة توصيات رقابية وإجراءات صارمة
ووفقاً لما أورده بيان الحزب، فقد تضمنت رؤية روبرتس مجموعة من الإجراءات الإضافية والمشددة للتعامل مع هذا الملف، أبرزها فرض رقابة صارمة على مصادر التمويل والتأثير الخارجيين، والتصدي الحازم لحملات التحريض على العنف والدعاية المتطرفة.
كما شملت المقترحات ضرورة تقديم الدعم للأصوات الإسلامية المعتدلة، وإخضاع المناهج في المدارس الإسلامية لعمليات فحص وتدقيق دقيقة، لضمان خلوها من أي محتوى يروج لمعاداة السامية.
