أعلنت اليونان، يوم الاثنين، عزمها إنشاء مركز في القارة الإفريقية لإعادة المهاجرين، وذلك تزامناً مع توليها الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي في النصف الثاني من عام 2027.
أوضح وزير الهجرة اليوناني، ثانوس بليفريس، في تصريح لتلفزيون “إي إن تي 1” (ANT1)، أن بلاده ترى فرصة مواتية لتشغيل مركز الإعادة خلال فترة رئاستها للاتحاد.
وأضاف أن المركز سيعمل انطلاقاً من دولة إفريقية تم الاتفاق معها بالفعل، مشيراً إلى تعذر الكشف عن اسمها في الوقت الراهن.
وبرزت كل من أوغندا ورواندا كوجهات محتملة لاستضافة المركز، في ظل تعاون دول أوروبية أخرى تشمل الدنمارك والنمسا وألمانيا وهولندا مع أثينا لإنجاح هذه المبادرة.
وكشف الوزير عن اجتماع مرتقب يجمع هذه الدول الأربع مع مدير المنظمة الدولية للهجرة لمناقشة تفاصيل الخطة.
ووافق البرلمان الأوروبي في يونيو الماضي على تشريع يخص إعادة المهاجرين المرفوضة طلبات لجوئهم، متضمناً إمكانية إبرام الدول الأعضاء اتفاقيات لإنشاء مراكز احتجاز خارج حدود الاتحاد.
وأثارت هذه اللائحة، الرامية إلى تسريع عمليات الترحيل، مخاوف واسعة في أوساط المدافعين عن حقوق الإنسان. وفي هذا السياق، وجه مجلس أوروبا، المعني بمراقبة حقوق الإنسان في القارة، رسائل إلى المفوضين المسؤولين عن سياسة الهجرة في الدول الخمس، متضمنة توصيات لمعالجة أي انتهاكات محتملة في هذا الشأن.
وأشار بليفريس إلى اعتزام بلاده تقديم “آلية تدابير استثنائية” خلال اجتماع المجلس الأوروبي للشؤون الداخلية في الأول من أكتوبر، للتعامل مع أزمات التدفق الجماعي للمهاجرين، مستشهداً بالأحداث التي شهدها جيب سبتة الإسباني مؤخراً إثر عبور 72 ألف مهاجر من المغرب.
وشدد الوزير على ضرورة اتخاذ “تدابير غير تقليدية” في أوقات الأزمات، موضحاً أنه في حالات الاستغلال السياسي للهجرة، يجب عدم النظر في طلبات اللجوء من الأساس، بل ينبغي إصدار قرارات ترحيل وتنفيذها بشكل فوري، وهو ما تعاملت معه اليونان سابقاً في موجات التدفق الجماعي.
علّقت اليونان تسجيل طلبات اللجوء مرتين في السابق؛ الأولى في مارس 2020 إبان أزمة الحدود اليونانية التركية، والثانية في يوليو 2025 إثر تدفق كبير للمهاجرين القادمين من ليبيا باتجاه جزيرة كريت.
