يبدأ ريال مدريد الموسم الجديد بطموحات مختلفة، بعدما أعاد ترتيب أوراقه داخل الملعب وخارجه، في محاولة لتجاوز موسم سابق انتهى دون ألقاب، وخلف وراءه حالة من التوتر والانتقادات داخل النادي.
وتزامنت تحركات ريال مدريد في سوق الانتقالات مع عودة البرتغالي جوزيه مورينيو إلى القيادة الفنية، في خطوة يراهن عليها النادي لإعادة بناء فريق قادر على المنافسة محليًا وقاريًا، واستعادة موقعه بين كبار أوروبا.
وفي قلب المشروع الجديد، يقف الفرنسي كيليان مبابي أمام مهمة لا تقل أهمية عن مهمة مدربه، بعدما بات مطالبًا بقيادة الفريق نحو منصات التتويج، خصوصًا أن حصيلته منذ انتقاله إلى ريال مدريد اقتصرت على لقب واحد، هو كأس السوبر الأوروبي.
مبابي: نريد الفوز.. وهذا ما سيحدث
يدرك مبابي حجم الضغوط المحيطة بريال مدريد مع بداية الموسم، وهو ما ظهر في تصريحاته التي اختصر فيها أهداف الفريق بوضوح.
وقال المهاجم الفرنسي، في تصريحات نقلتها صحيفة “لوفيغارو”: “علينا أن نفوز، أنا متأكد من أننا سنحصد الألقاب مجددًا هذا العام. هذا ما نريده، وهذا ما سيحدث”.
وتأتي تصريحات مبابي في وقت يسعى فيه اللاعب إلى تغيير الصورة التي ارتبطت بموسمه الأول مع الفريق، بعدما لم يتمكن ريال مدريد من تحقيق أهدافه، في حين حقق باريس سان جيرمان، ناديه السابق، الثنائية وتوج بدوري أبطال أوروبا عقب رحيله.
وألقى نجاح النادي الفرنسي بظلال إضافية على تجربة مبابي في مدريد، في ظل الانتقادات التي تعرض لها، ومحاولات ربط وجوده في بعض الأندية بحالة من التوتر أو تراجع النتائج.
موسم للنسيان
لم يكن الموسم الماضي سهلًا على ريال مدريد، بعدما فشل رهان النادي على تشابي ألونسو في تحقيق النتائج المنتظرة، قبل أن تزداد صعوبة المهمة خلال المراحل الأخيرة تحت قيادة ألفارو أربيلوا.
وبلغت حالة التوتر ذروتها في مايو الماضي، عندما تعرض مبابي لصافرات استهجان من جماهير ملعب سانتياغو برنابيو، في مشهد عكس حجم الضغوط التي أحاطت بالفريق ونجمه الفرنسي.
كما دخل مبابي في صدام غير مباشر مع المدرب الإسباني، لتصبح تلك المرحلة واحدة من أكثر الفترات تعقيدًا في مسيرته مع النادي.
ومع انطلاق الموسم الجديد، يحاول ريال مدريد ومبابي فتح صفحة مختلفة، مستفيدين من التغييرات التي طرأت على قائمة الفريق، ومن عودة مورينيو إلى مقعد القيادة الفنية.
مورينيو.. رهان استعادة القمة
يعول ريال مدريد على خبرة مورينيو في إعادة الفريق إلى المنافسة على الألقاب، بالتزامن مع تدعيم صفوفه بعدد من العناصر الجديدة.
ولا تقتصر مهمة المدرب البرتغالي على تحسين النتائج، بل تمتد إلى إعادة بناء منظومة أكثر تماسكًا، قادرة على التعامل مع ضغط المنافسة المحلية والأوروبية.
وتتزامن عودة مورينيو مع حاجة مبابي إلى بداية مختلفة، بعدما أصبح النجم الفرنسي أحد أبرز الوجوه التي يُنتظر منها قيادة المشروع الجديد وتحويل طموحات النادي إلى ألقاب.
بداية مثيرة أمام إسبانيول
وبدأ مورينيو فترته الثانية مع ريال مدريد بانتصار مثير على إسبانيول بنتيجة 2-1، بعدما خطف الفريق هدف الفوز في الدقيقة الأخيرة من المباراة، في مستهل مشواره بالدوري الإسباني، الأحد.
وبدا ريال مدريد في طريقه إلى التعثر بعدما فقد تقدمه، قبل أن يحسم المهاجم الجديد الواعد كارلوس إسبي المواجهة بهدف في الدقيقة 90.
وكان ريال مدريد قد افتتح التسجيل مبكرًا عبر جود بيلينغهام في الدقيقة التاسعة، بعدما حول برأسه ركلة حرة نفذها أردا غولر بطريقة مميزة.
لكن الفريق لم ينجح في استثمار سيطرته وحسم المباراة، وهو ما منح إسبانيول فرصة العودة إلى اللقاء، لينجح أليكس كالاترافا في إدراك التعادل عند الدقيقة 30 بعد أن أفلت من الرقابة الدفاعية.
وفي الدقائق الأخيرة، دفع مورينيو بإسبي، الذي نجح في ترك بصمته سريعًا، بعدما تدخل أثناء توغل مبابي داخل منطقة دفاع إسبانيول، ثم راوغ الحارس وأودع الكرة الشباك، مانحًا ريال مدريد انتصارًا مثيرًا في بداية الموسم.
