أعاد الحديث عن اقتراب رودري من ارتداء قميص برشلونة، مشهد الصفقات التي نجح فيها النادي الكتالوني في انتزاع لاعبين كانوا على أعتاب الانضمام إلى الغريم التقليدي ريال مدريد. واستعرضت صحيفة “ماركا” الإسبانية أبرز هذه الحالات التي حوّل فيها “البارسا” مسار مفاوضات بدت محسومة لمصلحة الفريق الملكي.
داني ألفيس مثّل أول هذه النماذج، إذ كان اللاعب البرازيلي على وشك التوقيع لريال مدريد بعد تألقه اللافت مع إشبيلية، غير أن تعثر المفاوضات حول المطالب المالية فتح الباب أمام برشلونة.
ووصل بيب غوارديولا إلى النادي الكتالوني وجعل من التعاقد مع ألفيس أولوية مطلقة، وأتمت الإدارة الصفقة في يوليو 2008 مقابل 32 مليون يورو، ليبدأ الظهير الأيمن مسيرة حافلة بالألقاب في “كامب نو”.
المهاجم الإسباني ديفيد فيا عاش سيناريو مشابهاً، إذ خطط فلورنتينو بيريز لضمه مع عودته إلى رئاسة ريال مدريد صيف 2009، ضمن مشروع ضمّ نجوماً كباراً على رأسهم كريستيانو رونالدو.
وخاض النادي الأبيض مفاوضات مطولة مع فالنسيا، لكنها اصطدمت بعقبات أنهتها لصالح برشلونة، الذي أعلن ضم “الغواخي” في مايو 2010 مقابل 40 مليون يورو.
أما الصفقة التي بقيت محفورة في ذاكرة الصراع بين القطبين فكانت صفقة نيمار دا سيلفا. النادي الملكي تحرك مبكراً وقدم عرضاً رسمياً لسانتوس في 2011، واستمر السباق نحو عامين كاملين، قبل أن يحسم برشلونة الموقف ويعلن التعاقد مع الجوهرة البرازيلية في مايو 2013، رغم أن العرض المالي لريال مدريد كان الأعلى.
وبعيداً عن الأسماء الكبيرة، تتشابه حالة أندريه غوميز كثيراً مع قصة رودري الحالية. لاعب الوسط البرتغالي لمع في كأس أمم أوروبا 2016، والتقطت إدارة ريال مدريد الإشارة مبكراً، غير أن إصرار المدرب لويس إنريكي قلب المعادلة، ونجح برشلونة في إتمام الصفقة صيف 2016 مقابل 35 مليون يورو، وإن كانت تجربة اللاعب في “كامب نو” لم ترتقِ لاحقاً إلى مستوى التوقعات.
ويكشف استعراض هذه الصفقات عن قاعدة راسخة في تاريخ “الكلاسيكو” خارج الملعب، مفادها أن برشلونة أتقن لعبة خطف الأهداف من تحت أنظار مدريد في أكثر من مناسبة، وأن ملف رودري قد يكون الفصل الأحدث في هذا المسلسل الممتد.
