أنهت الحكومة المصرية العمل بقرار الإغلاق المبكر للمحال والمطاعم والمراكز التجارية بعد نحو شهر من تطبيقه، في تراجع عن أحد أبرز تدابير الطوارئ التي فُرضت ضمن خطة تقشف استهدفت خفض استهلاك الطاقة، على وقع تداعيات الحرب الأميركية–الإسرائيلية على إيران واضطرابات أسواق الطاقة العالمية.
كانت السلطات قد بدأت في مارس الماضي إلزام المنشآت التجارية بإغلاق أبوابها عند التاسعة مساءً، قبل أن تعدّل التوقيت لاحقاً ليمتد حتى الحادية عشرة ليلاً بالتوقيت المحلي.
الإجراء وضع ضمن حزمة أوسع لخفض استهلاك الكهرباء والوقود مع ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة كلفة الاستيراد. واليوم عادت المتاجر والمطاعم والمراكز التجارية إلى ساعات عملها الطبيعية التي كانت سارية قبل الأزمة.
وترأس رئيس الوزراء مصطفى مدبولي اجتماعاً للجنة إدارة الأزمات المركزية خُصص لبحث انعكاسات التصعيد العسكري الأميركي–الإسرائيلي–الإيراني على الاقتصاد المحلي وأسواق الطاقة. وأقرّ مجلس الوزراء، وفق بيان رسمي، إنهاء العمل بإجراءات الإغلاق المبكر والعودة إلى نظام ساعات العمل المعتاد، مع الإبقاء على تدابير ترشيد أخرى.
وكشف المتحدث باسم مجلس الوزراء محمد الحمصاني في تصريح لقناة محلية أن القرار ألغي بالكامل، وأشار إلى استمرار العمل بنظام العمل عن بُعد أيام الأحد في بعض القطاعات الحكومية ضمن إجراءات الترشيد.
وأضاف الحمصاني أن إلغاء الإغلاق جاء تلبية لمطالب القطاع الخاص، وفي مقدمته قطاع السياحة الذي تضرر من القيود المفروضة على ساعات العمل.
لم تقتصر خطة ترشيد الطاقة على قطاع التجارة وحده. فخلال الفترة الماضية وسّعت الحكومة إجراءاتها لتشمل تخفيض إنارة الشوارع والساحات العامة وإطفاء اللوحات الإعلانية على الطرق السريعة، في إطار خطة أوسع لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً وضمان استقرار الإمدادات وتخفيف الضغط على ميزانية الدولة.