أظهرت نتائج المسح الفصلي الصادر عن بنك اليابان، اليوم الاثنين، قفزة تاريخية في توقعات التضخم لدى الأسر اليابانية، حيث توقعت وصول متوسط معدل التضخم إلى 11.4% خلال عام واحد من الآن بمتوسط وسيط بلغ 10.0%.
وامتدت هذه التوقعات إلى المدى الطويل، إذ ترقبت الأسر بلوغ متوسط التضخم نحو 10.3% بعد خمس سنوات من الآن، في مؤشر على ترسخ الضغوط السعرية في ذهن المستهلك الياباني.
وجاءت هذه الأرقام رغم تراجع طفيف في نسبة الأسر التي تتوقع ارتفاع الأسعار من 86.0% في المسح السابق إلى 83.7% في الاستطلاع الحالي.
توقعات خانتين تتجاوز مستهدف 2% وتضغط على أويدا
تضع هذه الأرقام الصادمة بنك اليابان المركزي أمام تحديات معقدة فيما يخص سياسة الفائدة، إذ إن وصول توقعات التضخم إلى مستويات خانة العشرات يتجاوز بكثير مستهدف البنك البالغ 2%.
ويزيد ذلك من الضغوط على المحافظ كازو أويدا للتحرك نحو رفع أسعار الفائدة بشكل أكثر عدوانية لضمان استقرار الأسعار ومنع خروج التوقعات عن السيطرة.
وتأتي هذه الضغوط في ظل حالة عدم اليقين العالمية والتوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز التي أدت إلى قفزة في أسعار الطاقة، مما يعزز التكهنات بأن البنك قد يضطر للتخلي عن سياسة التيسير النقدي الفائقة في وقت أقرب مما كان متوقعاً.
قلق شعبي من تكاليف المعيشة وترقب لتحرك وقائي
يرى المحللون أن الفجوة الواسعة بين توقعات الأسر والواقع الفعلي للتضخم تعكس حالة من القلق الشعبي العميق تجاه تكاليف المعيشة. وقد يدفع هذا الوضع بنك اليابان لاتخاذ إجراءات وقائية برفع الفائدة في الاجتماعات المقبلة لامتصاص فوائض السيولة ودعم العملة المحلية.
ويرى الخبراء أن استمرار معدلات الفائدة عند مستوياتها المنخفضة حالياً قد لا يكون كافياً لتهدئة توقعات بدأت تهدد القوة الشرائية.
وتترقب الأسواق بحذر أي تغيير في نبرة البنك المركزي الياباني، المطالب بموازنة دقيقة بين دعم النمو الاقتصادي الهش وكبح جماح تضخم يراه المستهلك في مستويات غير مسبوقة.