أكدت وزارة الدفاع الإيرانية أن الحربين الأخيرتين والتصعيد الميداني الأخير شكّلا اختباراً حقيقياً لقدرات البلاد الدفاعية، مشيرة إلى أن المنظومات التي طُوّرت على مدى سنوات أثبتت فاعليتها في الميدان وأفشلت جزءاً مهماً من حسابات العدو وأهدافه.
وقالت الوزارة في بيان رسمي إن التهديدات والضغوط أظهرت أهمية الاعتماد على الكفاءات الداخلية والقدرات الوطنية، مضيفة أن القدرات الدفاعية التي جرى بناؤها وتطويرها على مدى سنوات أثبتت فاعليتها خلال المواجهات الأخيرة.
وأضافت أن الحرب أثبتت أنه كلما أراد الخصوم استهداف إرادة الإيرانيين في الدفاع عن أنفسهم، فإنهم سيواجهون شعباً يصمد في ميدان الدفاع ويعتمد على قدراته الوطنية.
الحرس الثوري يتوعد بأسلحة مختلفة
في السياق نفسه، هدّد الحرس الثوري الإيراني باستخدام أسلحة وصفها بأنها «أكثر تدميراً» إذا اندلعت الحرب مجدداً، وفقاً لما أوردته وسائل إعلام إيرانية الخميس، وذلك بعدما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه أوقف المحادثات مع طهران.
ونقلت وكالة أنباء «تسنيم» الإيرانية شبه الرسمية عن متحدث باسم الحرس الثوري قوله إنه إذا استؤنف الصراع، فإن «الأسلحة التي سنستخدمها ستكون مختلفة تماماً عن السابق من جميع النواحي».
وأفادت «تسنيم» بأن المتحدث قال إن «القوة التدميرية للرؤوس الحربية المستخدمة في صواريخ الحرس الثوري أكبر بكثير من تلك التي استُخدمت في الحروب السابقة».
طهران تندد بالعقوبات الأمريكية
وفي وقت سابق، نددت وزارة الخارجية الإيرانية، الخميس، بإعلان الإدارة الأمريكية فرض عقوبات واسعة على طهران، معتبرة أن الخطوة تعكس «الطبيعة الاستكبارية لواشنطن وانتهاكها للقوانين».
ووصفت الخارجية الإيرانية العقوبات الأمريكية بأنها «إرهاب اقتصادي وجريمة ضد الإنسانية سيُعاقب مرتكبوها»، مؤكدة أنها لن تزعزع عزم إيران على الدفاع عن استقلالها وسيادتها.
وأضافت الوزارة أن لجوء واشنطن إلى العقوبات يعكس عجزها عن تحقيق أهدافها في حربين شنتهما على إيران، مشددة على أن هذه السياسة أثبتت فشلها، وأن تكرارها لن يؤدي إلا إلى إخفاقها مجدداً.
وقالت الخارجية الإيرانية: «على الإدارة الأمريكية ومن وضعوا خطط العقوبات ومن ينفذونها تحمل ما سينجم من تداعيات».
بيسنت يتحدث عن عقوبات جديدة
من جانبه، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إنه سيعقد مؤتمراً صحفياً الاثنين بشأن العقوبات المفروضة على إيران.
وأضاف بيسنت أن الولايات المتحدة «تتحكم في مضيق هرمز»، مشيراً إلى أن «كميات كبيرة من النفط تعبر المضيق».
وقال إن «العزلة الاقتصادية ضد إيران ستكون الأكبر في التاريخ»، داعياً «الحلفاء وبقية العالم للتوقف عن التعامل مع النظام الإيراني».
وتابع: «سنفرض أقسى العقوبات ضد إيران وستؤتي أكلها»، مضيفاً أن العقوبات على إيران «ستؤدي إلى انهيار النظام».
ترامب يعلن تصعيداً اقتصادياً
وكان ترامب، قد قال الأربعاء، إن الوضع مع إيران «جيد»، رغم إعلانه وقف المفاوضات الأمريكية مع طهران. وأضاف للصحفيين: «في الوقت الحالي، أعتقد أن الوضع جيد جداً»، مشيراً إلى أن المحادثات قد تُستأنف «في مرحلة ما».
وفي منشور على منصة «تروث سوشال»، توعد ترامب إيران بما وصفه بـ«إنزال اقتصادي» على غرار «الإنزال النورماندي».
وقال ترامب: «لم يمنح أحد جمهورية إيران الإسلامية فرصة أكبر مني لعقد صفقة. لكن، وللأسف الشديد بالنسبة إليهم، فشلوا في اغتنامها».
وأضاف: «لذلك، أعلن اليوم عن أشد عملية اقتصادية ساحقة تُنفذ على الإطلاق ضد أي دولة! ستكون هذه حرباً اقتصادية وعزلاً على نطاق غير مسبوق».
وقال ترامب إن «أسطولهم البحري قد تلاشى، وقواتهم الجوية دُمّرت، ومصانعهم العسكرية أصبحت ركاماً، وعملتهم لا قيمة لها، وبلدهم معلق بخيط رفيع».
كما أعلن أن «أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو كياناتها الحكومية بتقديم أي نوع من الدعم لإيران، فستواجه هي نفسها عواقب اقتصادية هائلة».
ويستحضر تشبيه ترامب بالإنزال النورماندي واحدة من أبرز العمليات العسكرية في الحرب العالمية الثانية، عندما نفذت قوات الحلفاء في صيف عام 1944 أكبر إنزال عسكري بحري في التاريخ على سواحل النورماندي الفرنسية.
