أعلنت شركة أبل يوم الاثنين إيرادات للربع المالي الرابع تجاوزت التوقعات الضعيفة نسبيًا، في أول تقرير فصلي يصدر تحت قيادة الرئيس التنفيذي الجديد جون تيرنوس. وبلغت الإيرادات 114.5 مليار دولار، بنمو 12% للربع الذي انتهى في 26 سبتمبر، وفق ما أعلنته الشركة في بيان. وكان المحللون يتوقعون 113.5 مليار دولار في المتوسط، بحسب بيانات جمعتها بلومبرغ. وتراجعت أسهم الشركة بنحو 1% في التداول المتأخر بعد صدور النتائج.
تفاصيل الأرقام وتراجع بعض الأقسام
تباطأ النمو مقارنة بالربع السابق، إذ كان الارتفاع في الربع الذي سبقه 16%، فيما جاءت نتائج قسمي الآيباد والأجهزة القابلة للارتداء ضعيفة بشكل خاص. في المقابل ظل آيفون، وهو المصدر الأكبر للإيرادات، قويًا. كما جاءت النتائج مختلطة للمستثمرين، إذ بلغت مبيعات السوق الصينية المفتاحية أقل من التوقعات. في المقابل قالت بلومبرغ إن الإيرادات بلغت أفضل مستوى فصلي على الإطلاق في الهند.
توقعات الموسم وأزمة الإمدادات
توقعت أبل للموسم الاحتفالي نموًا بين 7% و10%، متجاوزة تقديرات وول ستريت البالغة 6.1%، لكنها حذّرت من أن هوامش الربح الإجمالية ستكون أضيق مما كان متوقعًا. أما هاتف آيفون الطي المعروف باسم Duo فقد أثار الطلب عليه اهتمامًا كبيرًا، إذ نفدت المخزونات المحدودة في المتاجر سريعًا، وهو سعره يبدأ قرب 2000 دولار. وبعد فتح الطلب المسبق في منتصف أكتوبر، انزلقت تقديرات الشحن إلى نهاية يناير من العام المقبل، وقالت الشركة إن الطلب عليه لا يقل عن استثنائي.
أكدت أبل في بيانها الصحفي أنها حققت أرقامًا قوية في الربع المالي، غير أن المكالمة الهاتفية مع المحللين لم تقدم إجابة واضحة عن موعد توازن الإمدادات. ووفق بلومبرغ، فإن أزمة نقص إمدادات هاتف Duo لا تبدو لها نهاية في الأفق، ولم تقدم الشركة مؤشرًا على موعد عودة التوازن. وتجنّب المسؤولون التنفيذيون الإجابة عن المنافسة من وكلاء الذكاء الاصطناعي وعن تطور سيري، وهو ما يضيف إلى الأسئلة المفتوحة بشأن الاستراتيجية.
وفي الخلفية، أطلقت أبل الهاتف القابل للطي في سبتمبر، وهو أول تصميم جديد للآيفون منذ سنوات طويلة. وترى شركة Counterpoint أن الهواتف القابلة للطي تشكل أقل من 2% من شحنات سوق الهواتف الذكية، ما يجعل نجاح الطراز الجديد اختبارًا لقدرة أبل على فتح فئة لم تنتشر بعد.
ما المتوقع بعد ذلك
تبقى الأنظار على قدرة أبل على رفع الإنتاج لتلبية الطلب على Duo، وعلى أداء السوق الصينية في موسم الأعياد، وعلى هوامش الربح التي حذّرت الشركة من ضغطها. وفي سياق الأمن الرقمي الذي يحيط بالقطاع، يمكن الرجوع إلى تفاصيل سرقة بينانس بـ6.3 مليارات دولار واستئناف السحوبات تدريجيًا التي تكشف حجم المخاطر المالية المرتبطة بالاختراقات.
