جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد، تهديداته لإيران مع اقتراب انتهاء مهلة الـ48 ساعة التي منحها إياها، محذراً من “جحيم لا مثيل له” إذا استمرت طهران في إغلاق مضيق هرمز.
وكتب ترامب على منصته “تروث سوشيال”: “يوم الثلاثاء سيكون يوم محطة الطاقة ويوم الجسر في إيران، ولن يكون له مثيل”، في إشارة واضحة إلى استهداف محتمل للبنية التحتية الحيوية.
وأضاف بلغة حادة: “افتحوا المضيق اللعين أيها الأوغاد المجانين، وإلا ستعيشون في الجحيم”.
وجاء هذا التصعيد بعد إنذار سابق أعلنه ترامب السبت، منح بموجبه إيران مهلة 48 ساعة للتوصل إلى اتفاق، مهدداً بأنها ستواجه “الجحيم بأكمله” إذا لم تستجب.
رد إيراني حاد
في المقابل، رفضت القيادة العسكرية المركزية الإيرانية التهديدات الأمريكية. ووصف قائد مقر خاتم الأنبياء، الجنرال علي عبد اللهي، تصريحات ترامب بأنها “تصرف عاجز ومتوتر وغير متوازن وغبي”، محذراً من أن “أبواب الجحيم ستُفتح عليكم”.
ونشر ترامب لاحقاً مقطع فيديو يظهر انفجارات في السماء، مع نص يفيد بأن “العديد من القادة العسكريين الإيرانيين تم القضاء عليهم في هذه الضربة الضخمة في طهران”، دون تحديد توقيت الضربة المزعومة.
سيناريوهات ما بعد انتهاء المهلة
أولاً: احتواء التصعيد دبلوماسياً
يسعى وسطاء إقليميون لخفض التوتر. فقد عقدت سلطنة عُمان وإيران، اليوم الأحد، اجتماعاً على مستوى وكلاء وزارتي الخارجية لبحث سبل ضمان انسيابية الملاحة في مضيق هرمز.
وذكرت وكالة الأنباء العُمانية أن الخبراء من الجانبين قدّموا رؤى ومقترحات في هذا السياق.
غير أن رسائل واشنطن وطهران تبقى متناقضة. فبينما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي السبت إن بلاده “منفتحة على الدبلوماسية”، رفضت طهران خطة من 15 نقطة وصفتها بـ”غير المعقولة”.
وأضاف عراقجي أن “ما يهمنا هو إنهاء نهائي ودائم للحرب غير الشرعية المفروضة علينا”، بينما ترى واشنطن أن مطالبة إيران بالحفاظ على “سيادتها” على المضيق أمر غير قابل للتطبيق.
ثانياً: استهداف البنية التحتية
لم يقدم ترامب تفاصيل دقيقة عن هجوم محتمل، لكنه هدد في منشورات سابقة بمهاجمة محطات الطاقة الإيرانية ومنشآت النفط و”ربما جميع محطات تحلية المياه”. كما هدد سابقاً بقصف إيران “حتى تعود إلى العصور الحجرية”.
في موازاة ذلك، حذّر أكثر من 100 خبير في القانون الدولي، في رسالة مفتوحة، من أن استهداف البنية التحتية المدنية يُعد انتهاكاً لاتفاقية جنيف وقد يشكل جرائم حرب.
ثالثاً: بقاء جبهات الصراع مفتوحة
يرى مراقبون أن السيناريو الأكثر ترجيحاً هو استمرار التوتر دون حسم عسكري أو دبلوماسي سريع. وفي هذا المسار، قد يصبح النظام الإيراني أكثر تشدداً، مع احتفاظه بكميات من اليورانيوم المخصب كورقة ضغط استراتيجية، واستمرار إغلاق مضيق هرمز كأداة تفاوضية رئيسية.
لكن هذا الخيار يحمل مخاطر كبيرة، إذ أن إطالة أمد إغلاق المضيق قد تؤدي إلى تدخلات عسكرية أمريكية متدرجة أو أزمة إنسانية واقتصادية عالمية، تدفع الأطراف نحو مواجهة مفتوحة.