أعلنت شركتا “سيمنس” الألمانية و”إنفيديا” الأميركية عن إنجاز اختبار ناجح لروبوت شبيه بالبشر على أرضية مصنع إلكترونيات قيد التشغيل الفعلي في مدينة إرلنغن جنوب غرب ألمانيا.
ونفذ الروبوت، من طراز HMND 01 الذي تطوره شركة “هيومانويد” البريطانية، مهاماً لوجستية روتينية شملت التقاط الحاويات ونقلها ووضعها، وهي المهام ذاتها التي يؤديها العمال البشر يومياً.
وعمل الروبوت بشكل مستقل لأكثر من ثماني ساعات متواصلة، محققاً نسبة إنجاز تجاوزت 90 بالمئة من مهامه الموكلة، بمعدل نقل بلغ نحو 60 حاوية في الساعة الواحدة.
تدريب افتراضي يختصر زمن التطوير من عامين إلى 7 أشهر
يمثل هذا الاختبار خطوة محورية ضمن خطة الشركتين لتطوير ما تصفانه بـ”أول مصانع في العالم قائمة على الذكاء الاصطناعي وقابلة للتكيف”.
وبالاستفادة من أدوات المحاكاة والتدريب الافتراضي التي توفرها “إنفيديا”، أصبح بالإمكان إنجاز الجزء الأكبر من تطوير الروبوت افتراضياً، مما يقلص زمن التصميم من عامين كاملين إلى نحو سبعة أشهر فقط.
ويقلل هذا النهج بشكل كبير من الحاجة إلى الاختبارات الفيزيائية المكلفة والمستهلكة للوقت على أرض الواقع.
روبوتات تدرك وتفكر وتتكيف بجانب البشر
أكد ديبو تالا، نائب رئيس الروبوتات والذكاء الاصطناعي الطرفي في “إنفيديا”، أن مصانع المستقبل تتطلب روبوتات قادرة على “الإدراك والتفكير والتكيف ذاتياً إلى جانب العمال البشر”.
وأوضح أن هذا النشر العملي يمهد الطريق أمام روبوتات شبيهة بالبشر تحقق أهدافاً إنتاجية حقيقية على أرضية المصنع، مستفيدة من حزمة الذكاء الاصطناعي المادي الكاملة من “إنفيديا” ومن البنية التحتية للتكامل الصناعي التي توفرها “سيمنس”.
حل محتمل لنقص الأيدي العاملة ومهام تعجز عنها الأتمتة التقليدية
وصفت الشركتان هذه التجربة بأنها “محطة رئيسية في مسيرة تحويل الذكاء الاصطناعي المادي من رؤية إلى واقع صناعي”.
وقد أظهرت روبوتات “هيومانويد” سابقاً قدرة على التعلم السريع والمشي والتعامل بمهارة في بيئات واقعية. ويرى المطورون أن هذه التقنية قد تساهم مستقبلاً في مواجهة نقص الأيدي العاملة عبر إسناد مهام معقدة للروبوتات، وهي مهام لطالما واجهت أنظمة الأتمتة التقليدية صعوبة في التعامل معها.
ورغم الإعلان عن هذا الإنجاز، لم تقدم الشركتان جدولاً زمنياً محدداً لطرح هذه الأنظمة على نطاق تجاري أوسع.