أعلن رئيس هيئة الطيران المدني السوري عمر الحصري أن 12 شركة طيران إقليمية ودولية استأنفت عملياتها من وإلى البلاد حتى الأول من مايو الجاري، في إطار تعافي قطاع الطيران المدني وتعزيز الربط الجوي مع العالم.
وتشمل قائمة الشركات العائدة إلى مطار دمشق الدولي كلاً من الخطوط الجوية السورية، والخطوط الجوية التركية، وفلاي دبي، والملكية الأردنية، والعربية للطيران، وفلاي ناس، والخطوط الجوية القطرية، وطيران الجزيرة، وAJet.
كما استؤنفت الرحلات إلى مطار حلب الدولي عبر الخطوط السورية والتركية وفلاي شام والملكية الأردنية ودان إير وAJet. واعتبر الحسري أن هذه المؤشرات تعكس “تحسناً في الأداء التشغيلي وتزايد الاعتماد على المسارات الجوية السورية”.
أنظمة ملاحة مطورة والأنظار تتجه نحو استعادة الرحلات الأوروبية
عزا الحصري عودة الشركات إلى “الجهود المتواصلة لتعزيز الجاهزية التشغيلية، وتطوير أنظمة الملاحة الجوية، وتطبيق معايير السلامة المعترف بها دولياً”.
وكشف أن التركيز الحالي ينصب على استعادة الرحلات من وإلى أوروبا، مؤكداً أن العمل جارٍ بالتنسيق المباشر مع المنظمات الدولية المختصة بسلامة الطيران لإعادة تقييم المطارات السورية، تمهيداً لإعادة تشغيل هذا المسار الحيوي وفق أعلى معايير السلامة والامتثال.
عودة بعد قطيعة
شهدت حركة الطيران فوق سوريا تراجعاً حاداً منذ عام 2012، بعدما صنفت جهات دولية المجال الجوي السوري ضمن المناطق عالية المخاطر، مما دفع شركات الطيران إلى تعليق رحلاتها وتجنب التحليق فوق البلاد.
وجاء التحول الأبرز في ديسمبر 2024 مع فرار الرئيس السابق بشار الأسد إلى روسيا، ثم تشكيل إدارة انتقالية بقيادة الرئيس أحمد الشرع في يناير 2025.
ويأتي استئناف الرحلات في هذا السياق كجزء من مساعٍ أوسع لإعادة دمج سوريا في شبكات النقل الإقليمي والدولي وإنعاش قطاعات تضررت بشدة خلال سنوات الحرب.
وكانت هيئة الطيران المدني قد أعلنت في 8 أبريل الماضي استئناف العمل في مطار دمشق الدولي بشكل منتظم، وإعادة فتح جميع الممرات الجوية التي أغلقت جراء اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية في 28 فبراير الماضي.