أعلنت عائلة الصحفي الأميركي أوستن تايس، المفقود منذ 14 عاماً، أنها تمتلك معلومات تفيد بأنه لا يزال على قيد الحياة وأنه قد يكون رهن احتجاز الحرس الثوري الإيراني، بعدما نُقل من سوريا إلى إيران إما خلال سقوط نظام بشار الأسد أواخر 2024 أو بعده.
وقالت نعومي تايس، شقيقة أوستن، إن “العائلة لديها أسباب قوية للاعتقاد” بهذا السيناريو، مشيرة إلى أن الأسد كان ينفي باستمرار احتجازه لشقيقها، مرجحة أن يكون ذلك لأن “إيران كانت تسيطر فعلياً” على مراكز الاحتجاز التي قد يكون أوستن محتجزاً فيها.
واختفى تايس، النقيب السابق في مشاة البحرية والصحفي الحر الذي نشرت أعماله في “واشنطن بوست”، عند حاجز تفتيش غربي دمشق في أغسطس 2012، وأظهر فيديو لاحق احتجازه لدى مسلحين.
العائلة تحث ترامب على فتح الملف مع طهران
وطالبت عائلة تايس إدارة الرئيس دونالد ترامب على التواصل المباشر مع النظام الإيراني للحصول على معلومات، مستغلة المفاوضات الجارية لإنهاء الحرب بين واشنطن وتل أبيب من جهة وطهران من جهة أخرى.
وقالت نعومي إن عودة مايك والتز، سفير أميركا السابق لدى الأمم المتحدة، للانخراط في هذه العملية “تمنحنا الأمل مجدداً”، نظراً لسجله في الدفاع عن أوستن.
كما طالبت العائلة بتعاون الحكومة الإسرائيلية في استجواب العميد السابق في الجيش السوري خالد الحلبي، الموقوف حالياً في النمسا بتهم جرائم حرب، بعدما كشفت “نيويورك تايمز” أنه كان عميلاً مزدوجاً للموساد.
وقال شقيق أوستن، جاكوب تايس: “نود أن يقوم مكتب التحقيقات الفيدرالي بالتواصل معه.. نعتقد أن هناك سبباً للاشتباه في أنه يعرف شيئاً”.
شهادة ضابط سوري سابق
ولم تسفر عمليات البحث في سوريا عن سجناء سياسيين كانوا محتجزين لدى نظام الأسد، بعد سقوطه، عن تحديد مكان أوستن تايس. وكان الضابط السوري السابق بسام الحسن، الذي فر من سوريا إلى إيران ثم إلى لبنان مع سقوط النظام في ديسمبر 2024، قد أكد العام الماضي لشبكة “سي إن إن” أن أوستن قُتل.
إلا أن عائلة تايس لا تزال متمسكة بالأمل، مؤكدة أن “لديها أسباباً تدعو للاعتقاد بأنه لا يزال على قيد الحياة”، ومطالبة واشنطن باستثمار كل الأوراق الدبلوماسية المتاحة لكشف مصيره بعد نحو 14 عاماً من الغموض.