أكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، الأربعاء، أن تفشي فيروس هانتا على متن السفينة السياحية “إم في هونديوس” لا يشكل تهديداً عالمياً، قائلاً إن “الخطر على بقية العالم منخفض في الوقت الراهن”.
ورداً على سؤال حول مقارنات محتملة مع بدايات جائحة كوفيد-19، أجاب في مقابلة مع وكالة فرانس برس من جنيف: “لا، لا أعتقد ذلك”، مستبعداً الحاجة إلى اجتماع طارئ للجنة الطوارئ.
وكشف غيبريسوس عن ارتباك رافق جهود الإجلاء قائلاً: “جرى إجلاء ثلاثة من المرضى قبل ساعتين فقط تقريباً.. أعضاء فريقي لم يناموا بسبب الاستعداد لهذا الإجلاء”.
ويتجه المصابون الثلاثة جواً لتلقي العلاج في هولندا، فيما تواصل فرق المنظمة متابعة الموجودين على متن السفينة ودعمهم.
سلالة الأنديز الوحيدة القادرة على الانتقال بين البشر
أكدت المنظمة أن التفشي الحالي يعود إلى سلالة الأنديز، المنتشرة في الأرجنتين وتشيلي، وهي الوحيدة من فيروسات هانتا المعروفة بقدرتها على الانتقال المباشر بين البشر عبر المخالطة اللصيقة لفترة طويلة.
وينتشر الفيروس عادة من طريق ملامسة بول القوارض المصابة وبرازها ولعابها، وغالباً عبر الهواء أثناء تنظيف الأماكن الموبوءة.
وتتراوح فترة الحضانة بين أسبوع و8 أسابيع، وتبدأ الأعراض بحمى وآلام عضلية ومشكلات هضمية، فيما يصل معدل الوفيات في الشكل الرئوي إلى 50 بالمئة، بينما ينخفض إلى ما بين 1 و15 بالمئة في الشكل الكلوي المنتشر في أوروبا وآسيا.
ولا يتوفر علاج محدد، وتقتصر الرعاية على الدعم بالأكسجين والسوائل.
السفينة تبحر إلى تينيريفي والركاب يغادرون إلى بلدانهم
أعلنت وزيرة الصحة الإسبانية مونيكا جارثيا، الأربعاء، أن جميع الركاب المتبقين لا تظهر عليهم أعراض، وأن السفينة ستبحر من الرأس الأخضر إلى ميناء تينيريفي في جزر الكناري.
وأوضحت أن الركاب غير الإسبان لن يخضعوا للحجر الصحي في إسبانيا، ويُترك القرار لبلدانهم، بينما سيُنقل 14 مواطناً إسبانياً إلى مستشفى في مدريد للحجر. وأكد غيبريسوس أن بقية الركاب سينتقلون من جزر الكناري “كلّ إلى بلده”.
وكانت السفينة قد أثارت حالة تأهب منذ مساء السبت، حين أُبلغت المنظمة بوفاة ثلاثة ركاب وإصابة آخرين بالفيروس.
ارتفاع الإصابات في الأمريكيتين وتحذيرات سابقة
كان فرع المنظمة في الأمريكيتين قد حذر في ديسمبر الماضي من ارتفاع الإصابات بفيروس هانتا، خصوصاً في بوليفيا وباراجواي والبرازيل والأرجنتين.
وسجلت الأخيرة 21 وفاة العام الماضي من 66 إصابة بمتلازمة هانتا الرئوية، بمعدل وفيات بلغ 32 بالمئة، مقارنة بمتوسط 15 بالمئة في السنوات الأربع السابقة.
وتوصي المنظمة بتجنب ملامسة القوارض والحفاظ على نظافة الأماكن والأسطح، إلى جانب تتبع المخالطين لتوفير رعاية مبكرة وتحسين فرص التعافي.