حسم خبراء تغذية الجدل الدائر منذ سنوات حول التفاوت الغذائي بين البيض البني والأبيض، مؤكدين أن لا فرق بينهما، وأن لون القشرة يعود فقط إلى سلالة الدجاجة.
وطوال سنوات، رسخ البيض البني صورته كخيار طبيعي وصحي بفضل مظهره الريفي، مما دفع متاجر كبرى إلى إقصاء البيض الأبيض من قوائمها.
لكن الخبراء، وفق صحيفة “تلغراف” البريطانية، يؤكدون أن “البيضة البنية مثل البيضة البيضاء”، وأن طريقة التحضير هي ما يصنع الفارق الحقيقي في القيمة الغذائية.
بروتين كامل وفيتامينات نادرة
وتحتوي البيضة الكبيرة على 78 سعرة حرارية و5.4 غرام من الدهون و7.5 غرام من البروتين وكمية ضئيلة من الملح، ولا تحوي أي كربوهيدرات.
وتوضح أخصائية التغذية كارولين فاريل أن البيض “يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة التي يحتاجها الجسم لكنه لا يستطيع إنتاجها بنفسه، مما يجعله مصدراً عالي الجودة للبروتين”.
وتصف أخصائية التغذية ريان ستيفنسون صفار البيض بأنه “غذاء كثيف جداً من حيث العناصر الغذائية”، مشيرة إلى أنه غني بفيتامين د والحديد والكالسيوم والزنك والبوتاسيوم، إضافة إلى فيتامين ب12 المهم لمن لا يتناولون السمك أو اللحوم.
بيضة إلى بيضتين يومياً.. والتحضير هو الفارق
ورغم الفوائد الكثيرة، لا ينصح الخبراء بالإفراط، وتوصي فاريل بالاكتفاء بـ”بيضة إلى بيضتين يومياً”. وتشمل طرق التحضير الصحية: المسلوق، المسلوق بدون قشر، المقلي بزيت الزيتون، والمقلي بزيت الأفوكادو. فيما يعد القلي بالزبدة والمخفوق مع الحليب والزبدة خيارين أقل صحية.
كما ينصح الخبراء بتناول البيضة كاملة دون الاستغناء عن صفارها. وتقول ستيفنسون: “السبب الذي يدفع الناس إلى تجنب صفار البيض هو الخوف من الدهون والكوليسترول الغذائي، وهو أمر نعلم الآن أنه لا يستند إلى أساس قوي”.
ويعتبر البيض، بفضل محتواه العالي من البروتين مقابل سعرات حرارية منخفضة، من أكثر الأطعمة فعالية في تعزيز التعافي ونمو العضلات واللياقة البدنية، فضلاً عن الحد من الشعور بالجوع والمساعدة في الحفاظ على وزن صحي.
ويعود أصل الاعتقاد بتفوق البيض البني إلى مظهره الريفي الذي أوحى للمستهلكين بأنه خيار طبيعي أكثر، لكن الخبراء يؤكدون أن لا فرق غذائياً بينه وبين البيض الأبيض.
