كشفت صحيفة “واشنطن بوست”، نقلاً عن مسؤول أميركي، أن الولايات المتحدة تضع خططاً لاحتمال خوض حرب أوسع نطاقاً ضد إيران، في ظل التصعيد العسكري المتواصل بين الجانبين.
وقال المسؤول، الذي وصفته الصحيفة بأنه مطلع على المناقشات الداخلية للإدارة الأميركية، إن واشنطن باتت على حافة العودة إلى حرب شاملة مع إيران بعد مقتل عدد من الجنود الأميركيين، مشيراً إلى أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تعمل على تعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط عبر زيادة عدد الطائرات العسكرية في المنطقة.
هجمات أميركية متواصلة ومقتل جنود
وأعلنت الولايات المتحدة، الأحد، تنفيذ هجمات على إيران لليلة الثامنة على التوالي، بعدما كانت قد أعلنت في وقت سابق مقتل جنديين أميركيين على الأقل في الأردن.
كما أكد الجيش الأميركي مقتل جندي ثالث خلال الأيام القليلة الماضية، موضحاً أن العسكري لقي مصرعه، السبت، في شمال العراق، حيث تنتشر قواعد عسكرية أميركية، أثناء تنفيذ عملية تفجير محكم لذخائر غير منفجرة كانت على متن طائرة مسيرة هجومية إيرانية سبق إسقاطها، بحسب بيان القيادة الوسطى الأميركية.
تصعيد متبادل واحتمال توسع المواجهة
وكثفت الولايات المتحدة وإيران تبادل الهجمات منذ انهيار اتفاق وقف إطلاق نار مؤقت قبل أيام، بالتزامن مع احتدام الصراع على السيطرة على مضيق هرمز، ما زاد من احتمالات العودة إلى حرب شاملة بين الطرفين.
وفي السياق، صرح مسؤولون إسرائيليون بأنه من المتوقع أن تحصل إسرائيل على مزيد من طائرات التزود بالوقود الأميركية، في أعقاب تصاعد الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، وقبيل أي توسع محتمل للعمليات العسكرية الأميركية ضد إيران.
أهداف الضربات الأميركية
وأفادت القيادة الوسطى الأميركية، في بيان، بأن أحدث الضربات الجوية بدأت عند الساعة السادسة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة (22:00 بتوقيت غرينتش) السبت، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس دونالد ترامب.
وأضافت أن الضربات تستهدف إضعاف قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز، ومعاقبة قوات الحرس الثوري الإيراني التي نفذت هجمات ضد جنود أميركيين في الأردن.
وبدأت الحرب في 28 فبراير، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران استهدفت تعطيل برنامجيها النووي والصاروخي، إلى جانب إضعاف الجماعات المسلحة المتحالفة معها في المنطقة.
