بدأ الجيش اللبناني، الثلاثاء، الانتشار في بلدة زوطر الغربية بجنوب لبنان، عقب انسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة، في خطوة تأتي ضمن خطة توسطت الولايات المتحدة لإقرارها، وفق ما أفاد به مسؤول أمني لبناني رفيع.
وتقضي الخطة بتولي الجيش اللبناني مسؤولية الانتشار في مناطق محددة جنوب البلاد، ومصادرة أسلحة حزب الله فيها، بالتزامن مع تنفيذ انسحاب إسرائيلي تدريجي من تلك المناطق.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن، الاثنين، بدء تنفيذ الخطة التي أطلق عليها اسم “المنطقة الآمنة التجريبية”، باعتبارها مرحلة أولى لاختبار آلية الانسحاب وإعادة الانتشار.
وينص اتفاق الإطار على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، إلا أن تل أبيب تربط استكمال هذه الخطوة بنزع سلاح حزب الله، مؤكدة أنها ستواصل، في الوقت الراهن، الاحتفاظ بقوات داخل ما تصفه بـ”المنطقة الأمنية”.
في المقابل، تواصل الولايات المتحدة ضغوطها على السلطات اللبنانية لدفعها نحو نزع سلاح حزب الله، المدعوم من إيران، في إطار الجهود الرامية إلى تثبيت الاستقرار على الحدود.
وبموجب الخطة، يتولى الجيش اللبناني الانتشار في ما يُعرف بـ”المناطق التجريبية”، مع حظر أي وجود عسكري خارج إطار القوات الشرعية، على أن يشكل نجاح هذه التجربة أساسًا لتوسيع الانسحاب الإسرائيلي إلى مناطق أخرى في الجنوب.
ووفق السلطات اللبنانية، أسفرت الضربات الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب عن مقتل أكثر من 4300 شخص في لبنان.
وشهدت الأسابيع الأخيرة تراجعًا ملحوظًا في وتيرة العنف، عقب توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي، بالتزامن مع استمرار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل.
