انتخب المجلس الشعبي الوطني الجزائري، مساء الثلاثاء، النائبة عن حزب جبهة التحرير الوطني خليدة بوفدش رئيسة له، لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب منذ تأسيس المجلس.
وجاء فوزها بـ302 صوتاً، مقابل 57 لمنافسها عن حركة مجتمع السلم أمين علوش، و7 أصوات لمرشح التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية رشيد حساني.
اتجهت أحزاب الأغلبية الرئاسية إلى دعم ترشيح بوفدش الطبيبة المختصة والمنتخبة السابقة بالمجلس الشعبي لولاية الجزائر، بعد حصولها على موافقة رئاسة الجمهورية.
وأعلنت المجموعة البرلمانية للجبهة أن ترشيحها بُني على “كفاءتها وخبرتها القيادية”، داعية كل الأطياف إلى دعمها لضمان “انطلاقة قوية للعهدة الجديدة”.
في سياق متصل، قلل الرئيس عبد المجيد تبون من تداعيات ضعف نسبة التصويت في الانتخابات التشريعية الأخيرة، التي بلغت 21.24 بالمئة وهي الأدنى تاريخياً.
وشدد على أن “مصداقية المؤسسة التشريعية” لا تمسها نسب المشاركة مهما تدنت، مرجعاً فتور الحملة الانتخابية إلى عدم معرفة الناخبين بالوجوه الجديدة للمترشحين.
تحذير من عودة “العشرية السوداء“
حذر تبون من أي مسار قد يعيد البلاد إلى “مشاهد العشرية السوداء”، دون أن يوضح سبب هذا التحذير. وأكد أن استقرار الوطن “يعلو فوق كل اعتبار”، مشيراً إلى أن إقصاء مئات المترشحين بشبهة “المال الفاسد” يأتي في إطار الفصل الضروري بين المال والسياسة لمنع نشوء “الأوليغارشية”.
ونفى تبون مطالبة فرنسا بحصص محددة للتأشيرات أو باعتذار عن جرائم الاستعمار، مؤكداً أن “الجزائر لن تستجدي أحداً”. وعلى صعيد العلاقات مع أوروبا، كشف عن توجه نحو “شراكة استراتيجية” مع ألمانيا تشمل نقل التكنولوجيا والتصنيع المشترك، مع طموح الجزائر لتصبح المورد الرئيسي لبرلين بالهيدروجين الأخضر.
تعهد الرئيس الجزائري بزيادات جديدة في الأجور والحد الأدنى للأجور ومعاشات التقاعد ومنح الطلبة، بدءاً من سنة 2027، مراهناً على التحكم في التضخم وتحسن الأداء الاقتصادي، ومشدداً على تحسين القدرة الشرائية “بعيداً عن الشعارات الديماغوجية”.
