عادت مصفاة الرويس التابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” إلى العمل بكامل طاقتها التكريرية، بعد تعرضها لأضرار خلال حرب إيران، في خطوة انعكست على صادرات الإمارات من المنتجات النفطية، وفقاً لأشخاص مطلعين على التطورات.
وبحسب المصادر، التي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هوياتها نظراً لحساسية المعلومات، رفعت “أدنوك” صادراتها من منتجات تشمل الديزل ووقود الطائرات من مصفاة الرويس.
وتبلغ الطاقة التكريرية للمصفاة نحو 922 ألف برميل يومياً من الخام، فيما تمكنت الشركة من إعادة تشغيلها بكامل طاقتها قبل نحو شهر، وفق أحد المصادر. ولم تعلق “أدنوك” على هذه المعلومات.
ارتفاع تدريجي في صادرات المنتجات النفطية
وتأتي عودة مصفاة الرويس إلى مستويات التشغيل الكاملة بالتزامن مع مؤشرات على تحسن تدريجي في عمليات التكرير بمنطقة الشرق الأوسط.
وكانت شركة “IIR Energy” قد أشارت الأسبوع الماضي إلى زيادة بطيئة في نشاط المصافي بالمنطقة، مدفوعة أيضاً بارتفاع الإمدادات من مصفاة ميناء الزور في الكويت.
ومن شأن زيادة إنتاج هذه المصافي وصادراتها أن تساعد في تعويض جانب من النقص الذي أصاب أسواق المنتجات النفطية نتيجة الصراع في الشرق الأوسط، والذي ازدادت تداعياته مع الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيّرة على المصافي الروسية.
وأدى الصراعان إلى استمرار ارتفاع أسعار الوقود، بما يضيف ضغوطاً على معدلات التضخم في الاقتصاد العالمي.
صادرات “أدنوك” تستعيد جزءاً كبيراً من مستوياتها
ووفق أحد الأشخاص المطلعين، استعادت “أدنوك” حتى الآن صادرات الوقود إلى ما يقارب 70% من مستوياتها المسجلة قبل الحرب.
وكانت الشركة تصدر خلال أول شهرين من العام نحو 600 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية، بما في ذلك الديزل ووقود الطائرات والنافثا، بحسب بيانات شركة أبحاث الأسواق “فورتيكسا”.
وتكتسب عودة الرويس إلى كامل طاقتها أهمية خاصة بالنسبة إلى سوق المنتجات المكررة، إذ إن المصفاة توجه عادةً جزءاً كبيراً من إنتاجها إلى التصدير، مع توجه كميات كبيرة من الديزل إلى الأسواق الأوروبية.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه أسعار المنتجات النفطية المكررة ارتفاعاً، بينما وصلت علاوة سعر الديزل مقارنة بالخام إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من 15 عاماً.
ضربة بطائرة مسيّرة أوقفت المصفاة
وكانت مصفاة الرويس قد توقفت عن العمل في مارس، بعدما تسببت ضربة بطائرة مسيّرة إيرانية في اندلاع حريق بالمنطقة التي تضم المنشأة.
وسبق التوقف الكامل فترة من التشغيل بمعدلات منخفضة استمرت لأسابيع، في ظل القيود التي فرضتها حركة الشحن عبر مضيق هرمز، والتي أعاقت وصول بعض الإمدادات إلى الأسواق.
ومع استعادة المصفاة كامل طاقتها، بدأت صادرات المنتجات النفطية في الارتفاع مجدداً، في وقت تسعى فيه الأسواق إلى التعامل مع تداعيات اضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراعات في المنطقة.
