تتلاشى تدريجياً آمال العائلات الإندونيسية في العثور على ناجين من حادثة غرق السفينة “فيرغو ترانسبورت 8” في بحر جاوة، حيث لا يزال 129 شخصاً في عداد المفقودين منذ مطلع الأسبوع.
وتواجه فرق الإنقاذ تحديات مناخية قاسية تمنعها من الوصول إلى موقع الحطام، مما يفاقم من معاناة ذوي الضحايا المنتظرين لأي أنباء عن مصير أبنائهم في مراكز القيادة.
كانت السفينة المنكوبة تقل على متنها 243 شخصاً في رحلة بحرية كان مقرراً لها أن تستغرق 20 ساعة، منطلقة من مدينة سورابايا في جاوة الشرقية باتجاه بانجارماسين في كاليمانتان الجنوبية، قبل أن تنقلب صباح الأحد الماضي وسط ظروف جوية بالغة السوء.
وحتى يوم الأربعاء، استقرت الحصيلة الرسمية للحادثة عند 6 وفيات وإنقاذ 108 ركاب، دون تسجيل أي تغيير في أعداد المفقودين البالغ 129 شخصاً منذ يوم الأحد.
مناشدات شعبية بتدخل عسكري
وفي مركز قيادة عمليات الإنقاذ في مدينة بانجارماسين، تخيم أجواء من الإحباط واليأس على أهالي الركاب بعد أربعة أيام من الانتظار المضني للوقوف على أحدث المستجدات.
وفي شهادة تلخص حجم المأساة، ينتظر فوزي (37 عاماً) جلاء مصير سبعة من أفراد عائلته، على رأسهم والدته، والذين كانوا جميعاً على متن السفينة.
ووجه فوزي نداءً حانقاً للسلطات مطالباً بتسخير المعدات العسكرية المتطورة في عمليات البحث، قائلاً: “نحن نشتري هذه المعدات لمساعدة الناس، أليس كذلك؟ وإلا فما الغرض منها؟ هل هي للحرب فقط؟ من غير المرجح أن نخوض حرباً”.
وختم حديثه بعبارة تعكس الاستسلام للأمر الواقع قائلاً: “لم نعد نعقد آمالاً كبيرة، لكن ما نحتاجه هو اليقين”.
عقبات تعطل البحث تحت الماء
وعلى الصعيد الميداني، تقف فرق الاستجابة عاجزة أمام قسوة الطبيعة. وأوضح رئيس هيئة الإنقاذ في بانجارماسين، آي بوتو سودايانا، في تصريح لوكالة “رويترز”، أن قوات خفر السواحل والبحرية الإندونيسية لم تتمكن حتى الآن من إطلاق أي عمليات بحث وإنقاذ تحت الماء.
وعزا سودايانا هذا الشلل المؤقت لعمليات الغوص إلى الأمواج العاتية التي يصل ارتفاعها إلى مترين ونصف المتر، فضلاً عن الرياح القوية التي تضرب محيط السفينة المنقلبة وتجعل من التدخل خطراً على حياة فرق الإنقاذ ذاتها.
