هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية قاسية على دول الاتحاد الأوروبي، معتبراً تحركها لمنح كندا صفة “عضو منتسب” في التكتل بمنزلة “عمل عدائي”.
ويأتي هذا التصعيد ليعكس عمق الخلاف التجاري والسياسي المتزايد بين واشنطن وحلفائها التقليديين.
وصف ترامب المقترح الأوروبي بالـ “سخيف”، وهاجم جارته الشمالية واصفاً إياها بأنها “شريك تجاري فظيع”، بحسب ما نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال”.
ولوّح الرئيس الأميركي باتخاذ إجراءات صارمة تشمل إيقاف التجارة مع أوروبا في مجالات عدة أو فرض رسوم باهظة جداً، في حال مضى التكتل في هذه الخطوة بـ “نية سيئة”.
مقترح أوروبي للتقارب وتوحيد القوى
وطرحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين مقترح العضوية المنتسبة أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ،
ودافعت فون دير لاين عن المبادرة مؤكدة حاجة أوروبا لتعزيز التعاون مع الديمقراطيات التي تشاركها القيم، ومشددة على أن هذا التقارب يهدف لبناء قوة مشتركة ولا يستهدف أي طرف آخر، في إشارة لاستيعاب التوترات القائمة مع واشنطن التي طالت رسومها دول الاتحاد العام الماضي.
وتشهد العلاقات الأميركية الكندية توتراً متصاعداً خلال الأسابيع الأخيرة. أصدر ترامب أوامر تنفيذية تحظر استيراد منتجات كندية عدة، أبرزها الألبان والمشروبات الكحولية والدراجات النارية، رداً على رسوم فرضتها أوتاوا.
وأجرى الرئيس الأميركي تعديلات على حزمة رسوم جمركية قائمة بنسبة 50 بالمئة، ليُعفي الأسمنت وملح الطرق ومستلزمات طبية، بينما استهدف منتجات أخرى كبعض المركبات المخصصة لجميع التضاريس والقوارب وأنواع من الجبن.
وانهارت محادثات تجارية بين البلدين أواخر أغسطس الماضي، ليعقبها توقيع ترامب أمراً تنفيذياً يقضي بتغيير اسم “بحيرة أونتاريو” الحدودية لتصبح “بحيرة أميركا”.
العائق الجغرافي يمنع العضوية الكاملة
تحظى كندا بروابط ثقافية وتاريخية عميقة مع أوروبا، وتتوافق مع نماذجها في الديمقراطية البرلمانية والرعاية الصحية والاجتماعية، إلا أن موقعها الجغرافي يحول دون نيلها العضوية الكاملة.
وتشترك أوتاوا مع القارة العجوز بحدود برية صغيرة جداً عبر “جزيرة هانز” مع الدنمارك، وتجاور أراضي فرنسية قبالة ساحل نيوفاوندلاند. تتطلب عملية الانضمام الكاملة للدول غير المنتسبة إجماع 27 دولة عضواً، بينما تنتظر حالياً تسع دول مرشحة دورها للالتحاق بالتكتل.
وتشكل خطوة العضوية المنتسبة مساراً بديلاً لكندا، على غرار الشراكات التجارية والحدودية التي تربط الاتحاد بدول أوروبية غير أعضاء مثل النرويج وسويسرا.
