أشعل المدير الفني الجديد للمنتخب الفرنسي، زين الدين زيدان، عاصفة من النقاشات الرياضية فور إعلانه عن قائمته الرسمية الأولى منذ توليه مقاليد الإدارة الفنية خلفاً لديدييه ديشامب.
وتركزت الانتقادات والتساؤلات بشكل أساسي حول استدعائه لثلاثة لاعبين من صفوف ريال مدريد، في خطوة وضعت معايير الاختيار لديه تحت المجهر، لاسيما وأن مستويات بعض هؤلاء اللاعبين تشهد تراجعاً ملحوظاً، فضلاً عن الأزمات المتلاحقة التي تحيط بالنجم كيليان مبابي.
ورغم أن القائمة شهدت ضخ دماء شابة جديدة وإعادة دمج أسماء سابقة لتعويض الغيابات الاضطرارية بداعي الإصابة، إلا أن الحضور المدريدي كان المهيمن على المشهد الإعلامي.
وجاء هذا التدقيق مضاعفاً نظراً للارتباط الوثيق الذي يجمع زيدان بالنادي الملكي، حيث قاده سابقاً في حقبتين تاريخيتين تُوج خلالهما بثلاثية متتالية في دوري أبطال أوروبا.
كامافينغا.. ثقة تصطدم بتراجع الأداء
شكل حضور إدواردو كامافينغا في القائمة نقطة خلافية واضحة، خاصة أنه لم يرقَ للمستوى المأمول مع ريال مدريد منذ انطلاقة الموسم.
وعانى لاعب الوسط الشاب من انتقادات حادة طالت أداءه، وتزامنت مع تكهنات واسعة باقتراب رحيله خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية.
وعلى الرغم من أن المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو منحه دقائق لعب أكبر لتعويض غياب مواطنه المصاب أوريلين تشواميني، إلا أن المردود الفني لكامافينغا لا يزال يثير قلق الجماهير المدريدية، مما جعل قرار ضمه لكتيبة زيدان محط استغراب.
كوناتي.. هفوات دفاعية وضغوط متزايدة
لم يختلف الحال كثيراً بالنسبة للمدافع إبراهيما كوناتي، الذي حط الرحال في مدريد الصيف الماضي في صفقة انتقال حر قادماً من ليفربول.
ورغم الثقة المبدئية التي منحه إياها مورينيو بالاعتماد عليه أساسياً بجوار دين هويسن في قلب الدفاع، إلا أن اللاعب ارتكب هفوات مؤثرة كلفت الفريق استقبال عدة أهداف.
وتضع هذه البداية المتعثرة كوناتي تحت ضغط مكثف، في انتظار عودة البرازيلي إيدير ميليتاو من الإصابة، وهو المتغير الذي قد يدفع المدرب البرتغالي لإعادة هيكلة خطه الخلفي جذرياً.
مبابي.. شارة القيادة وامتحان غرف الملابس
يظل اسم كيليان مبابي الملف الأكثر حساسية وتعقيداً على طاولة زيدان؛ فقد حرص المدرب الجديد على تقديم دعم مطلق لمهاجم ريال مدريد، مثبتاً إياه في موقعه كقائد للمنتخب، ومؤكداً مكانته كأحد أفضل لاعبي العالم.
وتأتي هذه الحصانة الفنية في وقت يواجه فيه مبابي عواصف إعلامية متتالية إثر تصريحاته المثيرة للجدل حول سباق الكرة الذهبية، وعلاقته المتوترة بزميله عثمان ديمبيلي.
وتضع هذه التجاذبات زيدان أمام امتحانه المبكر والأهم للسيطرة على ديناميكية غرف الملابس، وإثبات قدرته على احتواء حساسية العلاقة بين مبابي وديمبيلي بمعزل تام عن عاطفته وذكرياته مع نجوم فريقه السابق.
