أثار أيمن حسين، مهاجم المنتخب العراقي والمحترف في صفوف نادي باختاكور الأوزبكي، تفاعلاً واسعاً ونقاشات متباينة بين الجماهير الرياضية، إثر نشره صورة لوجبة طعام غير مألوفة للمشجع العربي تتكون من لحوم الخيل.
وسارع الهداف العراقي إلى حسم الجدل الدائر حول شرعية الوجبة، مؤكداً عبر توضيح للمنتقدين أن تناول لحم الخيل مباح شرعاً ويستند إلى السنة النبوية الشريفة، ولا يتعارض مع التعاليم الإسلامية المعتمدة.
تأتي هذه الواقعة في سياق تجربة أيمن حسين الاحترافية الجديدة في أوزبكستان، وهي دولة ترتبط ثقافتها وتاريخها ارتباطاً وثيقاً بالخيول منذ قرون. ولا يُعد لحم الخيل في دول آسيا الوسطى مجرد مكون غذائي عادي، بل يمثل رمزاً للكرم والفخر، وعنصراً أساسياً في مظاهر الضيافة والاحتفالات.
وتتصدر أطباق لحم الخيل الموائد الكبرى في أوزبكستان، حيث تُصنع منه مأكولات تقليدية فاخرة مثل “سجق القازي” الشهير، الذي يُزين به طبق الأرز الأوزبكي المعروف باسم “البلوف” في حفلات الزفاف، والأعياد، ومآدب تكريم الضيوف.
فوائد بدنية وخيار استراتيجي للرياضيين
خلف هذا الجدل الشعبي والتقاليد العريقة، تبرز الأهمية الغذائية البالغة للحوم الخيل، والتي جعلت منها خياراً استراتيجياً ومفضلاً للرياضيين.
وتشير البيانات الغذائية إلى أن هذا النوع من اللحوم يمتاز باحتوائه على نسب عالية جداً من البروتين الصافي، مقابل انخفاض ملحوظ في مستويات الدهون والكوليسترول مقارنة باللحوم الحمراء الشائعة مثل الأبقار والأغنام.
علاوة على ذلك، يُعد لحم الخيل مصدراً غنياً بالحديد، وعنصر الجليكوجين، والزنك. وتلعب هذه العناصر الحيوية دوراً أساسياً في تعزيز تدفق الأكسجين إلى العضلات، وزيادة مخزون الطاقة في الجسم، وتسريع عمليات الاستشفاء العضلي بعد فترات التدريب الشاقة والمباريات التنافسية.
جاهزية بدنية استعداداً لكأس الخليج
يدرك نجم هجوم “أسود الرافدين” حجم المسؤوليات الفنية والبدنية التي تنتظره، خاصة مع اقتراب منافسات النسخة الـ 27 من بطولة كأس الخليج العربي.
وتتطلب هذه المرحلة من المهاجم العراقي الوصول إلى أقصى درجات الجاهزية، وبناء صلابة بدنية تمكنه من خوض مواجهات تتسم بالقوة والالتحام.
ويعكس اندماج اللاعب في البيئة الاحترافية الجديدة وتكيّفه مع العادات الغذائية التي تمنح الرياضيين في آسيا الوسطى قوة بدنية استثنائية، استثماراً مباشراً في قدراته الجسدية لبناء كتلة عضلية تساعده على مواصلة التألق.
واعتاد أيمن حسين، الذي يواصل لفت الأنظار داخل الملعب وخارجه، على تحويل الجدل إلى حافز إضافي للعطاء، في وقت تترقب فيه الجماهير العراقية تأثير هذه الجاهزية على أدائه لقيادة خط الهجوم في الاستحقاقات المقبلة.
