صادق البرلمان الألماني (البوندستاغ) ومجلس الولايات، في الخامس والعشرين من سبتمبر، على تعديلات جوهرية تُحدّث قانون الشرطة الاتحادية الصادر أساساً عام 1994.
تؤكد الحكومة الألمانية أن هذه الإجراءات تهدف إلى تعزيز الأمن العام، وتحسين حماية الحدود، ورفع قدرة السلطات على التصدي للجريمة المنظمة، ومكافحة الهجرة غير النظامية، وما تصفه بـ “التطرف” وتهريب المهاجرين.
ويمنح التشريع الجديد أجهزة إنفاذ القانون سلطات تحقيق أوسع، تشمل توظيف تقنية التعرف الآلي على الوجوه في الوقت الفعلي داخل محطات النقل، وتفعيل المراقبة بالفيديو المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
ميدانياً، يجيز القانون للشرطة الاتحادية إجراء عمليات تفتيش عشوائية للبحث عن الأسلحة والسكاكين داخل محطات السكك الحديدية وعلى متن القطارات، وتحديداً ضمن المناطق التي يُحظر فيها حمل السلاح، وذلك دون الحاجة لوجود اشتباه مسبق أو مبرر محدد.
مراقبة الاتصالات واحتجاز للمرحّلين
شملت الصلاحيات المستحدثة إعطاء الشرطة الاتحادية حق مراقبة الهواتف وتطبيقات المراسلة الخاصة، ضمن التحقيقات الجنائية المرتبطة بقضايا التطرف والاتجار بالبشر، وفقاً لضوابط وشروط قانونية محددة.
كما خوّل التشريع أفراد الشرطة صلاحية التدخل المباشر والمطالبة بتوقيف الرعايا الأجانب الصادرة بحقهم أوامر ترحيل نهائية، واحتجازهم تمهيداً لترحيلهم، في حال إلقاء القبض عليهم ضمن نطاق اختصاصها المكاني كالمطارات ومحطات القطار.
تداعيات القانون وإرشادات للمقيمين
شرح موقع “ذا لوكال” يوم الاثنين الأبعاد العملية لهذه التعديلات بالنسبة للمقيمين الأجانب في البلاد. تتطلب المرحلة المقبلة حمل وثيقة الهوية أو بطاقة الإقامة بشكل دائم عند التنقل، مع أهمية التعامل بهدوء تام مع أي إجراء تفتيشي.
وفي حال استشعار أي تجاوز، يُنصح بتدوين الزمان والمكان وبيانات الضابط المسؤول.
يشار إلى أن القانون الألماني يحظر “التنميط العنصري” تماماً، مما يمنح أي شخص يتعرض لتمييز حق التوجه إلى هيئة مكافحة التمييز الاتحادية أو تقديم شكوى رسمية.
تترقب الأوساط المعنية الخطوة التالية لهذا التشريع، وتتمثل في استكمال الإجراءات المتبقية ونشره رسمياً في الجريدة الرسمية الاتحادية إيذاناً بدخوله حيز التنفيذ الفعلي.
