أثارت مقاطع مصورة نشرها النجم الفرنسي كيليان مبابي خلال فترة تعافيه في فرنسا عاصفة من الجدل في الأوساط الرياضية الإسبانية، لتضيف عبئاً جديداً على جماهير ريال مدريد التي لم تتجاوز بعد صدمة إصابته في الركبة مع منتخب بلاده.
وظهر المهاجم الفرنسي في البداية وهو يتدرب على جهاز المشي، قبل أن ينتقل لركوب دراجة هوائية، وهو تصرف عفوي تحول سريعاً إلى مادة دسمة لوسائل الإعلام التي اعتبرته مخاطرة غير محسوبة تتصادم مع التعليمات الفنية.
صدام مع قواعد مورينيو الصارمة
وأعادت هذه اللقطات إلى الأذهان التحذيرات العلنية التي أطلقها المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو بشأن محظورات فترة العلاج. وتستند مخاوف الجماهير المدريدية إلى انضباط مورينيو الحديدي ورفضه القاطع لأي ممارسات تهدد سلامة اللاعبين، حيث صرح بوضوح تام قبل أسابيع: “لا يمكنك الذهاب للتزلج في الجبال، ولا يمكنك ركوب الدراجة، وإذا فعل أحدهم ذلك، حتى لو أخفاه عن النادي، العقود لا تهمني كثيرًا، ما يهمني في المقام الأول هو الصورة التي تقدمها عن نفسك”.
ويعاني مبابي من تمدد مفرط في الجراب الخلفي لركبته اليسرى، وهي إصابة دقيقة تتطلب حذراً بالغاً لتفادي أي ضغط حركي خاطئ. وتخشى الجماهير أن يكون هذا التصرف بمثابة تمرد صامت على قواعد مدربه، أو استهانة بحجم المسؤولية في وقت يحتاج فيه الفريق لأسلحته الهجومية كافة.
سباق مع الزمن قبل الكلاسيكو
تتضاعف حساسية الموقف مع اقتراب موعد الكلاسيكو المرتقب أمام الغريم التقليدي برشلونة في الخامس والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول، حيث تضع هذه المباراة الإدارة الفنية والطبية في سباق محموم مع الزمن لتجهيز النجم الفرنسي.
وتتزايد المخاوف من أن يؤدي هذا البرنامج التأهيلي غير المعتاد إلى تفاقم الإصابة، مما يهدد بغياب مبابي عن مواجهة فياريال في الدوري المحلي، ويطرح شكوكاً حول ظهوره القاري، وهو ما قد يربك خطط الفريق الملكي ويترك خياراته الهجومية محدودة للغاية.
رقابة جماهيرية ومخاوف من الانتكاسة
تشير التجارب السابقة إلى أن التهاون في تفاصيل التعافي لطالما شكل شرارة لأزمات داخل غرف الملابس، خاصة عندما يتجاهل اللاعبون توجيهات الأجهزة الفنية عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ورغم عدم صدور أي عقوبة أو إدانة رسمية من إدارة ريال مدريد حتى اللحظة، إلا أن النقاش الإعلامي المحتدم وضع مبابي تحت مجهر الرقابة الجماهيرية الصارمة.
ولن تمر هذه المخاطرة مرور الكرام إذا كلفت النادي غياب نجمه عن ليالي الحسم الأولى في الموسم، ليتجاوز ركوب الدراجة كونه تمريناً بسيطاً، ويصبح مهدداً بخلق أزمة ثقة مبكرة بين اللاعب ومدربه.
