طلب مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية في لبنان، القاضي كلود غانم، إنزال عقوبة الأشغال الشاقة لعشر سنوات بحق ثمانية مدعى عليهم ينتمون إلى “حزب الله”، في قضية شاحنة المتفجرات المضبوطة على حاجز ضهر البيدر.
وأوردت “الوكالة الوطنية للإعلام” أن القاضي غانم تسلم محاضر التحقيقات الأولية المنجزة من مديرية المخابرات وشعبة المعلومات، ليعكف على دراستها تمهيداً لإحالة المتورطين إلى قاضي التحقيق العسكري لاستجوابهم.
وشملت قائمة الادعاء الموقوفين هيثم أمهز وعلي الكردي، وييرينا كريشينوفا (زوجة أمهز)، وإبراهيم حبيب الملقب بـ”ساجد”، وبلال صبوري الملقب بـ”ذو الفقار”، ومحمد أيوب، ومحمد زعيتر بصفته مسؤولاً عن السيارة المرافقة، ومحمد هزيمة بصفته صاحب السيارة.
ووجه القضاء العسكري للمدعى عليهم تهم الانتماء إلى فصائل مسلحة دون موافقة الدولة، وعقد اتفاق شفهي لنقل كميات ضخمة من المتفجرات من بعلبك إلى بيروت.
واستندت لائحة الاتهامات إلى المادة 353 من قانون العقوبات والمادتين 27 و76 من قانون الأسلحة، لتشمل جرائم الاعتداء على أمن الدولة الداخلي والخارجي، ومخالفة القرارات الحكومية، وتأليف جمعيات غير مشروعة بهدف النيل من سلطة الدولة وتعريض البلاد لخطر الاعتداءات.
اعتراف حزبي وتفاصيل الضبط
وأقر “حزب الله” بعائديته للشحنة المضبوطة، وأعلن عضو كتلة “الوفاء للمقاومة”، النائب حسن فضل، في 15 تشرين الأول/أكتوبر، أن “السيارة تتبع للمقاومة والأسلحة موجهة حصراً ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي”، مطالباً باستردادها.
وتزامن هذا الموقف مع تأكيد رئيس الوزراء، نواف سلام، على التعامل بحزم مع أي سلاح غير شرعي.
وكشف وزير الداخلية، أحمد الحجار، في 13 أكتوبر، أن عناصر حاجز ضهر البيدر أوقفوا سيارة “دودج كارافان” رمادية اللون في 5 أكتوبر للاشتباه بحمولتها الزائدة، وعثروا داخلها على المتفجرات، ليحال السائق ومرافقه إلى الشرطة العسكرية، ضمن سلسلة شملت ضبط ثلاث شحنات مماثلة قادمة من شرق البلاد منذ مطلع الشهر.
عمليات متزامنة وتوجيهات رئاسية
ونفذت المديرية العامة للأمن العام عملية أمنية استهدفت منزلين في محلة باب الرمل بمدينة طرابلس شمالي البلاد أمس الخميس.
وأسفرت المداهمة عن توقيف أشخاص وضبط طائرة مسيّرة وأسلحة وذخائر، فيما أوضح بيان للأمن العام، بناءً على كشف فوج الهندسة في الجيش، أن المواد المصادرة هي صواعق لتصنيع العبوات وليست متفجرات (C4)
وتأتي هذه التحركات ضمن خطة أمنية مشددة تشمل مختلف الأراضي اللبنانية، بما فيها الضاحية الجنوبية لبيروت، ترجمة لمخرجات الاجتماع الأمني برئاسة الرئيس جوزاف عون في 19 أكتوبر، والذي فرض أعلى درجات الجهوزية وتبادل المعلومات، مع التشديد على تطبيق القوانين، ومنع المظاهر المسلحة، ومصادرة الأسلحة، وإحالة المخالفين للقضاء المختص.
