هبطت أسهم شركات التقنية والذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة بحدة يوم الخميس 5 نوفمبر 2026، إذ دخل مؤشر ناسداك المركب منطقة التصحيح، وفق ما نقلته شبكة CNN، بعد أن أثار فوز الديمقراطيين في الانتخابات النصفية مخاوف من إبطاء التوسع في بناء مراكز البيانات. وبحسب الشبكة نفسها، انخفض المؤشر بما يصل إلى 5.5% خلال الجلسة، ليصبح أدنى بأكثر من 10% من ذروته القياسية المسجلة في السادس من أكتوبر.
تفاصيل الجلسة والأرقام
أفادت بلومبرغ بأن مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات تراجع بنسبة 9.2% في إحدى مراحل اليوم، وكان في طريقه إلى أسوأ جلسة له منذ يونيو. كما يتجه المؤشر نفسه إلى خسارة أسبوعية نحو 12%، وهي الأسوأ منذ أبريل 2025. وأشارت الوكالة في تحديث لاحق إلى أن ناسداك 100 خسر نحو 6.2%، بينما ورد في عنوان تقريرها الأول رقم 5%، ولذلك تختلف الأرقام بين التقارير بحسب توقيت إعدادها. وسجل سهم إنفيديا هبوطًا بنحو 7%، وتراجع سهما تسلا وسبيس إكس بأكثر من 8% لكل منهما. وفي آسيا، خسرت بورصة سول أكثر من 5% في الجلسة، وفق ما أوردته وكالة فرانس برس.
التصريحات والمواقف الرسمية وتقديرات المحللين
قالت حاكمة تكساس المنتخبة جينا هينوخوسا، وفق ما نقلته CNN، إنها تعهدت بفرض وقف على بناء مراكز بيانات جديدة، وكان معارضة هذه المراكز محورًا رئيسيًا في حملتها. ورأى محلل في مذكرة للمستثمرين أن خطط تكساس لمراكز البيانات تمثل جزءًا أساسيًا من طموحات إيلون ماسك، وأن أسهم سبيس إكس ستبقى تحت الضغط. أما بول ستانلي من شركة أركا فقال في مذكرة سابقة إن تراجع اتجاه الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ليس نهائيًا، معتبرًا أن الانكماشات المؤقتة أمر معتاد في مرحلة مبكرة من تطور التقنية.
السياق والخلفية
لم يبدأ هذا التراجع اليوم. فبحسب تقرير لشبكة CNN، شهد شهر أكتوبر أسوأ أداء شهري لناسداك منذ أكثر من عام، مع مخاوف من ارتفاع أسعار الفائدة والإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي. وكانت بلومبرغ قد توقعت قبل الانتخابات أن يدفع الديمقراطيون نحو رقابة أشد صرامة على هذه التقنية، إذا فازوا بمجلس واحد على الأقل من الكونغرس. وتضيف المعطيات أن الانتخابات تزامنت مع اعتراض محلي متزايد على مراكز البيانات بسبب فواتير الكهرباء وتأثيرها في الوظائف، وهو ما تابعه المستثمرون في سياق أوسع لنتائج الانتخابات، كما يمكن الاطلاع على تفاصيل فوز الديمقراطيين بالكونغرس في هذا الرابط.
ما المتوقع ؟
يبدو أن السوق يسعّر احتمال تحول الخلاف السياسي إلى قيود فعلية على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، لا على النماذج وحدها. وإذا جرى تطبيق وقف المشاريع الجديدة في ولاية كبرى مثل تكساس، فسيتأثر بذلك جزء من خطط الإنفاق لدى الشركات الكبرى ومزودي الحوسبة السحابية. ويرجح أن تبقى الأسواق متقلبة إلى أن تتضح طبيعة التشريعات والقرارات المحلية المقبلة.
