أصدرت منظمة الصحة العالمية يوم الأربعاء تقديرات عالمية جديدة تفيد بأن واحدًا من كل أربعة مراهقين في العالم أفاد بأنه لم يحصل على 60 دقيقة من النشاط البدني في أي يوم خلال الأسبوع السابق، وذلك وفق ما نقلته الأمم المتحدة. ويعني ذلك نحو 240 مليون شاب تتراوح أعمارهم بين 11 و17 عامًا ممن لم يكملوا 60 دقيقة من النشاط البدني المعتدل إلى القوي في يوم واحد على الأقل.
أرقام تكشف ركودًا طويلًا
يتناول التقرير، الذي يحمل عنوان «جيل يفوته الكثير: الاتجاهات العالمية للنشاط البدني لدى المراهقين 2010-2025»، تطور الظاهرة خلال خمسة عشر عامًا. وبحسب ما ورد في التقرير، فإن 86 في المئة من المراهقين أفادوا بأنهم كانوا نشيطين أقل من سبعة أيام في عام 2025، وهي نسبة لم تتغير منذ 2010.
وتشير البيانات أيضًا إلى أن الصورة لا تتحسن على مستوى الدول. فقد لا توجد دولة على المسار الصحيح لتحقيق الهدف العالمي بخفض النشاط البدني المنخفض بنسبة 15 في المئة بحلول 2030. كما أشارت خبيرة في المنظمة إلى أن الاتجاه خلال السنوات الخمس عشرة الأخيرة مستقر، بحسب فيونا بول التي شاركت في إعداد الدراسة.
وتكشف الدراسة فجوة بين الجنسين. فقد استندت البيانات إلى استطلاعات تضمنت هذا السؤال لأكثر من 3 ملايين مراهق من 140 دولة خلال السنوات الخمس عشرة الماضية. وكانت الفتيات أقل نشاطًا من الفتيان في جميع الدول تقريبًا.
تحذير من تبعات صحية طويلة الأمد
تكمن خطورة هذا الوضع في أن العادات تتشكل مبكرًا. فقد يرتبط الخمول البدني بخطر أمراض القلب والسكري من النوع الثاني وبعض أنواع السرطان، ولذلك تؤكد المنظمة أهمية غرس عادات نشطة لدى الشباب مبكرًا.
ماذا تطالب المنظمة؟
دعت المنظمة إلى تحرك أقوى عبر قطاعات التعليم والنقل والتخطيط الحضري والرياضة والصحة، إلى جانب معالجة العوائق التي تواجه الفتيات، ومنها تعزيز النشاط البدني في المدارس والاستثمار في مسارات آمنة للمشي وركوب الدراجات.
وفي السياق الرياضي العام، أعلن كريستيانو رونالدو اعتزاله اللعب الدولي مع منتخب البرتغال، في خبر منفصل يمكن للقارئ متابعته عبر تفاصيل اعتزال رونالدو اللعب الدولي.
ما المتوقع بعد ذلك؟
يشير التقرير إلى أنه من دون تسريع الإجراءات، يُتوقع أن يبقى خمول المراهقين دون تغيير يُذكر حتى نهاية العقد. ويرى المراقب أن الأرقام الثابتة منذ 2010 تضع الحكومات أمام اختبار حقيقي، إذ لم تعد المشكلة في توصيف الظاهرة بل في ترجمة التوصيات إلى سياسات تعليمية وعمرانية ملموسة، مع متابعة مدى التزام الدول بالهدف المحدد لعام 2030.
