أعلنت شركة ديب سيك الصينية نسخة أولية من وكيل برمجي أكثر استقلالية أطلقت عليه اسم «Super-Agent»، وذلك في خطوة تستهدف منافسة أداة Claude Code التابعة لشركة أنثروبيك. ووفق ما نقلته وكالة بلومبرغ، أُعلن عن الوكيل في منشور لفريق الشركة على منصة وي تشات يوم السبت، أي 31 أكتوبر 2026، ويُعرض بوصفه مشروعًا مفتوح المصدر.
تفاصيل الوكيل الجديد
بحسب التقرير نفسه، يستطيع الوكيل الجديد مراقبة المجموعات الحوارية بين المطورين بشكل استباقي لتقديم ملاحظات حول مشكلات البرمجة، واقتراح الحلول دون أن يُستدعى. ويعني ذلك أن الأداة لا تكتفي بالاستجابة لطلب المستخدم، بل تتدخل من تلقاء نفسها في نقاشات الفرق البرمجية، وهو ما يميزها عن أدوات المساعدة التقليدية.
لم تتضمن التقارير المتاحة حتى الآن مقاييس أداء مقارنة، ولا أسعارًا، ولا موعدًا محددًا للإتاحة العامة، وهي معلومات تبقى غائبة إلى أن تنشر الشركة وثائق تقنية أوسع.
حرب النماذج والاتهامات المتبادلة
يأتي الإعلان في وقت تتصاعد فيه الخلافات بين مختبرات الذكاء الاصطناعي الأميركية ونظيراتها الصينية. فقد كانت أنثروبيك قد اتهمت منافسين صينيين، من بينهم ديب سيك وMoonshot وMiniMax، بجهود «على نطاق صناعي» لنسخ نموذج Claude، وقالت إن الإجراءات التي أدخلتها خفّضت الاستخراج غير المشروع للبيانات بنسبة تتراوح بين 90 و99 في المئة، وذلك وفق ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية في تقرير نشرته الجزيرة الإنجليزية في منتصف أكتوبر.
ويضيف هذا السياق بعدًا مهمًا لإطلاق ديب سيك لأداة برمجية مفتوحة المصدر تنافس منتجًا أميركيًا، إذ تتقاطع المنافسة التقنية مع نزاع حول حقوق الملكية الفكرية وحدود نسخ النماذج.
ما المتوقع بعد ذلك
التحليل هنا من عندنا، ونرى أن سوق أدوات البرمجة بالذكاء الاصطناعي يتجه نحو الوكلاء الذين يعملون بشكل مستقل داخل بيئات الفرق، وأن نجاح ديب سيك سيعتمد على الأداء الفعلي وسهولة التبني لا على الإعلان وحده. كما أن طبيعة المشروع المفتوح المصدر قد تسرّع انتشاره بين المطورين، لكنها تزيد في الوقت نفسه من مخاوف الجهات التنظيمية بشأن إساءة الاستخدام، وهي مخاوف تتكرر في النقاش الأميركي حول الذكاء الاصطناعي قبل الانتخابات النصفية.
للاطلاع على جانب آخر من النقاش الاقتصادي المرتبط بالتقنية، يمكن الرجوع إلى مقال محمد الزمزمي عن الذكاء الاصطناعي وفاتورة الكهرباء في الحملات الانتخابية الأميركية.
