حذرت السلطات الإيرانية، الثلاثاء، من نقص حاد في المياه يهدد عدة محافظات، داعية المواطنين إلى ترشيد الاستهلاك بشكل عاجل لتفادي أزمة قد تطال مياه الشرب.
ونقلت وكالة “إيسنا” عن رئيس المركز الوطني لإدارة المناخ والأزمات التابع لمنظمة الأرصاد الجوية الإيرانية، أحد فازفي، تأكيده وجود “إجهاد مائي” في مدن كبرى تشمل طهران وكراج ومشهد وأصفهان، في وقت تتفاوت فيه معدلات الهطول بشكل صادم بين المناطق.
كشف فازفي أن معدل هطول الأمطار هذا العام بلغ 225 ملم مقابل متوسط طويل الأجل يبلغ 217 ملم، أي بزيادة طفيفة لا تتجاوز 4%. لكن هذه الزيادة تركزت في شهري يناير وأبريل بنسبة 25%، بينما انخفضت بشكل حاد في أبريل ومايو.
والمفارقة الأكبر تكمن في العاصمة طهران، حيث لم تتجاوز الأمطار 155 ملم مقابل متوسط 250 ملم، مسجلة انخفاضاً بنسبة 38% وهو أدنى مستوى تاريخي تسجله المدينة. وتشارك طهران وألبرز حوضا مائيا واحداً يعانيان معاً من أزمة حادة.
أوضح فازفي أن مشهد تعاني من ظاهرة وصفها بـ”الجفاف البشري”، فرغم هطول أمطار طبيعي في محافظة خراسان رضوي، إلا أن الكثافة السكانية المرتفعة وتدابير التحكم في المنابع “قلصت تدفق المياه للسدود بشكل كبير”.
وتواجه مدن أراك وساوه أزمة مماثلة، بينما تعاني محافظات قم وقزوين وسمنان ومركزي وجيلان من نقص حاد في المياه. وحث المسؤول الإيراني السكان في مشهد وطهران وساوه وأراك وكراج على “ترشيد الاستهلاك لتجنب نقص مياه الشرب”، محذراً من أن الأزمة “قد تطال القطاع المنزلي وليس الزراعي فحسب”.
ويعكس هذا التفاوت الحاد في توزيع الأمطار بين المحافظات الإيرانية أزمة هيكلية أعمق في إدارة الموارد المائية في البلاد.
