باشرت الشرطة الألمانية تحقيقات لكشف ملابسات اختفاء شحنة تزن 20 طنا من جبن “الإمنتال”، كانت في طريقها من ألمانيا إلى فرنسا، وسط شبهات بأن عملية النقل ربما استغلت في عملية احتيال عبر منصة إلكترونية متخصصة في خدمات الشحن.
وبحسب وكالة الأنباء الألمانية، غادرت الشحنة مصنعا للأجبان في مدينة بايرويت بولاية بافاريا جنوب شرقي ألمانيا، وكان من المقرر تسليمها إلى جهة استيراد في فرنسا، إلا أنها اختفت قبل الوصول إلى وجهتها.
وتعود بداية الواقعة إلى تكليف شركة الشحن المسؤولة عن العملية شركة نقل أخرى بتنفيذ المهمة عبر منصة إلكترونية. ووصلت شاحنة إلى المصنع، حيث جرى تحميلها بـ20 طنا من الجبن، لكنها لم تصل لاحقا إلى المستورد الفرنسي.
ولم تتمكن التحقيقات حتى الآن من التوصل إلى خيط يقود إلى الشحنة المفقودة، بينما تتعامل السلطات مع فرضية تعرض العملية لعملية نصب عبر المنصة الإلكترونية المستخدمة في ترتيب النقل، خاصة أن قيمة الحمولة تقدر بنحو 80 ألف يورو.
ويأتي اختفاء الشحنة في وقت يواجه فيه قطاعا الزراعة والإنتاج الحيواني في أوروبا تداعيات موجة الحر الأخيرة، التي تسببت في أضرار واسعة، ما عزز المخاوف من ارتفاع أسعار العديد من المنتجات الغذائية، وفي مقدمتها الألبان والأجبان، نتيجة الأزمة المرتبطة بالظروف المناخية، وفقا لتقارير عدة.
تجارة استراتيجية
ولا يقتصر الجبن في أوروبا على كونه سلعة غذائية، إذ يحظى بمكانة ثقافية خاصة، ولا سيما في فرنسا، حيث يعد جزءا من الإرث التاريخي والثقافي إلى جانب حضوره الأساسي على الموائد.
وتعد ألمانيا أكبر مستورد للجبن في العالم، كما تتصدر قائمة أكبر المنتجين في أوروبا والعالم، فيما تحتل فرنسا المرتبة الثانية بين أكبر مستوردي الجبن عالميا.
وتشكل تجارة الأجبان بين ألمانيا وفرنسا أحد أكبر قطاعات التبادل التجاري للمواد الغذائية في أوروبا، ما يمنح واقعة اختفاء هذه الشحنة أهمية تتجاوز قيمتها المالية.
