أعلن مصرف ليبيا المركزي، السبت، ترحيبه بأول ميزانية موحدة تحظى بتوقيع الغرف التشريعية المتنافسة في البلاد منذ ثلاثة عشر عاماً.
ووصف المصرف، في بيان رسمي، هذه الخطوة بأنها الأولى من نوعها منذ أكثر من عقد، مشيراً إلى أن الاتفاق يضمن توزيع الموارد المالية وفقاً للقدرات الفعلية للدولة بعيداً عن التجاذبات السياسية.
يهدف الإطار المالي الجديد، بحسب البيان، إلى ترسيخ دعائم التنمية المتوازنة وضمان وصول الخدمات الأساسية إلى كافة المناطق الليبية دون استثناء.
ويُنظر إلى هذا التوافق النادر بين أطراف الصراع على أنه بارقة أمل لإنهاء حالة الانقسام المالي التي عانى منها الاقتصاد الليبي طيلة السنوات الماضية.
ضبط الإنفاق لدعم الدينار واستقرار الأسعار
أكد المصرف المركزي أن ضبط الإنفاق العام وفق بنود الميزانية الموحدة سيسهم بشكل مباشر في دعم قيمة الدينار الليبي وتحقيق استقرار ملموس في سعر الصرف.
كما أشار إلى أن هذا التنظيم المالي سيحد من التشوهات الاقتصادية المتراكمة، مما ينعكس إيجاباً على مجمل المؤشرات الاقتصادية الكلية ويعزز ثقة المواطن والمستثمر على حد سواء.
إشادة بدور أميركي والتزام بالشفافية الكاملة
وجه مصرف ليبيا المركزي الشكر لكافة الأطراف الوطنية التي غلّبت المصلحة العامة للوصول إلى هذا الاتفاق، منوهاً بشكل خاص بالدور الذي لعبته الولايات المتحدة الأميركية في تيسير الحوار وتقريب وجهات النظر بين الفرقاء.
وشدد المصرف في ختام بيانه على التزامه التام بمبادئ الإفصاح والشفافية المصاحبة لتنفيذ كافة بنود الاتفاق، بما يضمن وضوح البيانات المالية ويعزز الثقة في إدارة الموارد العامة ويحقق أعلى معايير الانضباط المالي.
