أعلنت وزارة الداخلية السورية، الثلاثاء، إحباط “مخطط إرهابي واسع” بعد سلسلة مداهمات متزامنة في دمشق وحلب وحمص وطرطوس واللاذقية، أسفرت عن تفكيك خلية قالت إنها تتبع حزب الله اللبناني.
ونشرت الوزارة صور 11 موقوفاً، بينهم من وصفته بأنه “المسؤول المباشر عن ملف الاغتيالات” والمشرف ميدانياً على تحديد الأهداف.
ووفق التحقيقات الأولية، كانت الخلية تستعد لتنفيذ “أجندة تخريبية” تشمل اغتيالات ممنهجة لشخصيات حكومية رفيعة. وضبطت القوات المختصة عبوات ناسفة معدة للتفجير، وقواذف “آر بي جي”، وبنادق آلية، وقنابل يدوية، إلى جانب مناظير تخصصية وكاميرات.
حزب الله يرد
وأصدرت العلاقات الإعلامية في حزب الله بياناً نفت فيه “نفياً قاطعاً” ما وصفته بـ”المزاعم الباطلة”، مؤكدة أن تكرار هذه الاتهامات رغم إعلان الحزب “مراراً وتكراراً” عدم وجود أي تواجد له داخل الأراضي السورية “يثير علامات استفهام كبيرة”.
وشدد البيان على أن الحزب “لم يكن يوماً جهة تعمل على زعزعة أمن أي دولة”، متهماً جهات لم يسمها بالسعي “لإشعال فتيل التوتر والفتنة” بين الشعبين السوري واللبناني.
وأضاف أن أي تهديد لأمن سوريا هو تهديد لأمن لبنان، وأن الحزب “كان وسيبقى في موقع الدفاع في مواجهة العدو الصهيوني”.
من حليف عسكري إلى خصم
وشكل حزب الله حليفاً عسكرياً بارزاً لنظام بشار الأسد، وتدخل بقوة دعماً لقواته بدءاً من 2013، قبل أن يرسخ وجوده لسنوات في بلدات وممرات حدودية شكلت شريان إمداد من طهران.
ومنذ إطاحة الأسد نهاية 2024، انقلبت المعادلة رأساً على عقب، حيث اتخذت السلطات الجديدة موقفاً متحفظاً من الحزب وإيران، وأعلنت مراراً إحباط مخططات لزعزعة الاستقرار اتهمت الحزب بالوقوف خلفها.
وتأتي عملية اليوم استكمالاً لسلسلة إجراءات أمنية سابقة، أبرزها إحباط مخطط لإطلاق صواريخ في 19 أبريل الماضي، وتفكيك خلية اغتيال استهدفت الحاخام اليهودي ميخائيل حوري في دمشق قبل أسابيع.