حسم المجلس الدستوري الفرنسي، في الثاني والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول 2026، الجدل القانوني الدائر حول إجراءات سحب وتجديد بطاقات الإقامة متعددة السنوات.
وثبت قضاة المجلس دستورية المادة L. 432-13 من قانون دخول وإقامة الأجانب وحق اللجوء (Ceseda)، مؤكدين عدم إلزامية استشارة “لجنة تصاريح الإقامة” في جميع الحالات التي يقرر فيها المحافظون رفض التجديد أو سحب الوثائق.
ويقصر النص القانوني وجوب استشارة هذه اللجنة المحلية، التي يقتصر دورها على تقديم آراء توجيهية غير ملزمة للمحافظ، على حالات محددة. وتصبح هذه الخطوة إجبارية حصراً عند توجيه اتهام للأجنبي بمخالفة “عقد الالتزام بمبادئ الجمهورية”، تمهيداً لسحب بطاقته متعددة السنوات أو بطاقة المقيم.
ولا يفرض القانون الإجراء ذاته في حال استندت السلطات الإدارية إلى مسوغات أخرى لرفض التجديد، بخلاف بعض حالات البطاقات المؤقتة التي تُفرض فيها الاستشارة بقوة القانون متى استوفى مقدم الطلب الشروط.
رفض الطعن الدستوري
أسقط المجلس الدستوري طعناً يطالب بإلغاء التفاوت في المعاملة بين الأجانب بناءً على مبدأ المساواة. وبرر القضاة موقفهم بوجود اختلافات جوهرية في الوضعية القانونية بين حاملي البطاقات المؤقتة وتلك المتعددة السنوات، ترتبط بمدة الإقامة وشروط المنح.
ومنح القرار المشرع صلاحية تخصيص ضمانات قانونية استثنائية للحالات المرتبطة بخرق المبادئ الجمهورية دون سواها.
ويقتصر حكم المجلس على تأكيد دستورية آلية الاستشارة، دون أن يمنح المحافظين تفويضاً مفتوحاً لسحب الإقامات تعسفياً أو إضفاء شرعية تلقائية على قراراتهم. وتبقى جميع الإجراءات الإدارية خاضعة لرقابة القضاء الإداري لضمان مشروعيتها.
ويتطلب هذا الواقع من المعنيين التدقيق في أسباب الرفض ونوع الإقامة المدرجين في الإشعارات الرسمية، مع ضرورة مراعاة المهل القانونية للطعن وطلب الاستشارة الحقوقية العاجلة لحماية مراكزهم القانونية.
