فتحت مراكز التصويت أبوابها صباح اليوم السبت في الضفة الغربية المحتلة ووسط قطاع غزة، في أول عملية اقتراع محلية يشهدها الفلسطينيون منذ سنوات طويلة.
ويحق لنحو مليون ونصف المليون فلسطيني الإدلاء بأصواتهم لانتخاب المجالس البلدية، حيث بدأ التصويت عند السابعة صباحاً ويستمر حتى الخامسة مساء في غزة والسابعة مساء في الضفة.
ورصدت وكالة فرانس برس إقبالاً في مدينة البيرة بالضفة ودير البلح وسط القطاع، حيث توافد آلاف الناخبين على المراكز وسط انتشار أمني كثيف.
هيمنة فتح والمستقلين وغياب تام لحماس عن المشهد
تسيطر حركة فتح بزعامة الرئيس محمود عباس على معظم القوائم الانتخابية، إلى جانب مرشحين مستقلين، فيما تغيب حركة حماس تماماً عن السباق.
وتأتي هذه الانتخابات في ظل واقع منقسم، حيث تسيطر حماس على نحو نصف مساحة قطاع غزة بينما تسيطر القوات الإسرائيلية على النصف الآخر.
ويشارك آلاف من عناصر الشرطة الفلسطينية في تأمين مراكز التصويت بالضفة، بينما يتولى نحو 250 شرطياً يتبعون لوزارة الداخلية التي تديرها حماس تأمين المراكز في دير البلح.
ودعا رئيس الوزراء محمد مصطفى المواطنين إلى “المشاركة بقوة” في هذه الانتخابات.
اختبار للثقة السياسية وسط أوضاع استثنائية
تحمل هذه الانتخابات دلالات تتجاوز إدارة الخدمات المحلية، إذ يُنظر إليها كمؤشر على مستوى ثقة الفلسطينيين بنظامهم السياسي القائم، في ظل قيادة متقدمة في العمر وتوقف الانتخابات الوطنية منذ عام 2006.
وفي الضفة الغربية، سيكون للانتخابات أثر مباشر على إدارة البلديات، بينما تبقى في غزة خطوة رمزية وتجربة أولية محدودة التأثير.
وتواجه العملية الانتخابية تحديات جسيمة أبرزها التواجد الإسرائيلي والانقسام الداخلي المستمر، إضافة إلى ضعف التنافس السياسي الناتج عن غياب فصائل رئيسية.
ورغم ذلك، تهدف هذه الانتخابات إلى إعادة الوصل السياسي بين شطري الوطن وإبراز مسار إصلاحي محتمل.