سجلت وتيرة عودة اللاجئين السوريين من ولاية غازي عنتاب التركية تباطؤاً ملحوظاً خلال الأشهر الأخيرة، مترافقة مع إبداء شريحة واسعة نيتها البقاء وعدم التخطيط للمغادرة في الوقت الراهن، وذلك رغم عودة أكثر من 200 ألف شخص إلى الأراضي السورية على مدار العامين الماضيين.
وأظهرت بيانات إدارة الهجرة التابعة لوزارة الداخلية التركية، التي نقلتها وسائل إعلام محلية، انخفاض أعداد السوريين المقيمين في الولاية إلى نحو 310 آلاف نسمة، بعد أن كانت تستضيف سابقاً ما يزيد على نصف مليون لاجئ.
حركة العبور عبر المنافذ الحدودية
وثقت هيئة المنافذ الحدودية استمرار قوافل العودة باتجاه الداخل السوري، معلنة تسجيل عبور 73 ألف سوري طوعاً من خلال معبر “السلامة” الحدودي مع تركيا منذ مطلع العام الجاري.
ويعكس هذا الرقم تواصل حركة المغادرة، إلا أنه يتماشى مع المعطيات التي تؤكد تراجع الزخم مقارنة بموجات العودة السابقة.
أعلن وزير الداخلية التركي مصطفى تشفتشي عن إحصائيات شاملة لملف العودة، مؤكداً مغادرة نحو 723 ألف لاجئ سوري إلى بلادهم طوعاً منذ سقوط نظام الأسد المخلوع في كانون الأول 2024.
وأوضح الوزير في مقابلة مع قناة “NTV” الشهر الفائت، أن وتيرة العودة تسارعت بصورة ملحوظة عقب التغيير الذي شهده الثامن من كانون الأول 2024، ليصل إجمالي العائدين خلال السنوات العشر الماضية إلى نحو 1.5 مليون سوري.
وأعادت أنقرة التأكيد على مضيها في تشجيع المغادرة الطوعية للاجئين، مشددة على أن العمليات المنجزة تمت بمسارات آمنة وتضمن كرامة العائدين.
