لاحق سوء الحظ المدرب الفرنسي هيرفي رينارد حتى اللحظة الأخيرة، حيث أعلن مصيره مع المنتخب التونسي رسمياً عقب الفشل الذريع أمام اليابان، ليغادر منصبه مباشرة بعد مباراة هولندا القادمة.
وأكدت مصادر مطلعة من الاتحاد التونسي لكرة القدم أن رحيل رينارد (57 عاماً) عن رأس الجهاز الفني أصبح أمراً محسوماً وسينفذ فور انتهاء مواجهة الجولة الثالثة والأخيرة في دور المجموعات أمام هولندا يوم الجمعة 26 يونيو الجاري، منهياً بذلك تجربة قصيرة ومضطربة بدأت فقط يوم الثلاثاء الماضي خلفاً لصبري اللموشي.
وتولى رينارد المهمة في ظروف استثنائية بعد السقوط المدوي لتونس في المباراة الافتتاحية أمام السويد بنتيجة قاسية (5-1)، وهي الخسارة الأثقل في تاريخ مشاركات “نسور قرطاج” بنهائيات كأس العالم.
ولم ينجح المدرب السابق للمنتخب السعودي في إنعاش آمال فريقه أو تغيير المعادلة في المجموعة السادسة، بل تلقى ضربة قاضية جديدة اليوم الأحد في مدينة مونتيري بخسارة ثقيلة أخرى أمام اليابان بنتيجة (4-0)، ليعاني المنتخب التونسي من ثاني أثقل هزيمة له في تاريخ المونديال ويودع البطولة رسمياً قبل انتهاء الدور الأول.
تصريحات رينارد: “الأداء كان صادماً“
ووصف هيرفي رينارد أداء لاعبيه بالـ”صادم” فور انتهاء المواجهة التي شهدت انهياراً دفاعياً وهجومياً كاملاً أمام نظيره الياباني.
وفي أول تعليق له على الكارثة الثانية على التوالي، اعترف المدرب الفرنسي في تصريحات لشبكة “بي إن سبورتس” بأن آماله تبخرت تماماً في قدرته على قلب الطاولة، خاصة بعد تقدم اليابان بهدفين نظيفين خلال نصف الساعة الأولى من عمر المباراة، مما جعل مهمة التعادل أو الفوز مستحيلة وأعلن فعلياً خروج تونس من المنافسة العالمية.
اليابان تحتفل بالمباراة الألف وتونس تودع
في المقابل، حقق المنتخب الياباني فوزاً ساحقاً بنتيجة 4-0، ليكتب اسمه في سجلات البطولة بتحقيق الفوز في المباراة رقم 1000 في تاريخ كأس العالم عبر العصور.
بينما اقترب “الساموراي الأزرق” خطوة كبيرة نحو بلوغ مرحلة خروج المغلوب، خرجت تونس خالية الوفاض بعد خسارتها الثانية على التوالي، لتصبح رحلة رينارد القصيرة مجرد محطة عابرة انتهت قبل أن تبدأ فعلياً، في انتظار المباراة الشكلية الأخيرة أمام هولندا التي ستشهد الوداع الرسمي للجهاز الفني الحالي.
